رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٣ - فيه حقّية كلّ من خرج من آل محمّد
يدا و أوّله كثيرون بإرادة محبّة العاصي لأجل العصيان كما أوّلوا إعانة الظالم بما لا دخل له في الظلم، و سياق الكلام يأباه على أنّك لو تحقّقت الحال في شأن إعانة الظالم لوجدت مطلق الإعانة معينة على الظلم.
و في كتاب العلل عن الصادق (عليه السّلام) في حديث قال فيه: إن أتاكم منّا آت يدعوكم إلى الرضا منّا فنحن نستشهدكم انّا لا نرضى أنّه لا يطيعنا اليوم و هو وحده فكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات و الأعلام [١].
و عن أبي سعيد المكاري قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فذكر زيد و من خرج معه فهمّ بعض أهل المجلس أن يتناوله فانتهره أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و قال: مهلا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا إلّا بسبيل خير إنّه لم تمت نفس منّا إلّا و تدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه و لو بفواق ناقة يعني مقدار ضمان حلبها [٢].
و عنه (عليه السّلام) قال: ليس بينكم و بين من خالفكم إلّا المطمر [قلت: رأي شيىء المطمر؟
قال:] [٣] و هو الذي تسمّونه التر يعني خيط البناء فمن خالفكم و جازه فابرأوا منه و إن كان علويّا فاطميّا [٤].
و في حديث آخر فهو زنديق.
[في] الاحتجاج قيل للصادق (عليه السّلام): ما زال يخرج رجل منكم أهل البيت فيقتل و يقتل معه خلق كثير؟
قال: إنّ فيهم الكذّابين و في غيرهم المكذّبين.
و عنه (صلوات اللّه عليه): ليس منّا أحد إلّا و له عدوّ من أهل بيته، فقيل له: بنو الحسن لا يعرفون لمن الحقّ؟
قال: بلى و لكن يمنعهم الحسد [٥].
و فيه أيضا عن مؤمن الطاق: إنّ زيد بن عليّ بن الحسين بعث إليه و هو مختف قال:
[١]- علل الشرائع: ٢/ ٥٧٨ ح ٢، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٧٨ ح ٣٥.
[٢]- عماني الأخبار: ٣٩٢ ح ٣٩، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٧٩ ح ٣٦.
[٣]- زيادة من المصدر.
[٤]- معاني الأخبار: ٢١٣ ح ٢، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٧٩ ح ٣٨.
[٥]- بحار الأنوار: ٤٦/ ١٨٠ ح ٤٠.