رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثاني في معجزاته و معالي اموره و جملة من أحواله
الفصل الثاني في معجزاته و معالي اموره و جملة من أحواله (عليه السّلام) و كيفيّة اطّلاع الأئمّة (عليهم السّلام) على أعمال الخلائق
[في] الأمالي، عن صدير الصيرفي قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيما يرى النائم و بين يديه مغطّى بمنديل فدنوت منه و سلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ كشف المنديل عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل منه فدنوت منه فقلت: يا رسول اللّه ناولني رطبة فناولني واحدة فأكلتها ثمّ قلت: يا رسول اللّه ناولني اخرى فناولنيها فأكلتها و جعلت كلّما أكلت واحدة سألته اخرى حتّى أعطاني ثمان رطبات فأكلتها ثمّ طلبت منه اخرى فقال: حسبك، فانتبهت من منامي.
فلمّا كان من الغد دخلت على الصادق (عليه السّلام) و بين يديه طبق مغطّى بمنديل كأنّه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام ثمّ كشف عن الطبق فإذا فيه رطب، فجعل يأكل منه فعجبت من ذلك و قلت: جعلت فداك ناولني رطبة فناولني فأكلتها ثمّ طلبت اخرى فناولني فأكلتها حتّى أكلت ثماني رطبات ثمّ طلبت اخرى فقال: لو زادك جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لزدناك فأخبرته الخبر فتبسّم تبسّم عارف بما كان [١].
و عن داود الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرني ذلك إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره و قطع أجله، قال داود: و كان لي ابن عمّ معاندا خبيثا بلغني عنه و عن عياله سوء حال فكتبت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة.
[١]- أمالي المفيد: ٣٣٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٦٤.