رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٧ - الفصل الثاني في معجزاته و معالي اموره و جملة من أحواله
خراسان رجلين من أصحابه [لم يزالا يتفقدان المال] [١] حتى مرّا بالرّي فدفع إليهما رجل [من أصحابهما] [٢] كيسا فيه ألفا درهم.
فلمّا قربا من المدينة فقدا الكيس، فقال أحدهما: ما نقول لأبي عبد اللّه (عليه السّلام)؟
فلمّا دخلا المدينة دخلا عليه بالمال فقال لهما: أين كيس الرازي فأخبراه بالقصّة فقال لهما: إن رأيتما الكيس تعرفانه؟ قالا: نعم، قال: يا جارية عليّ بكيس كذا و كذا فأخرجت الكيس فقالا: هو ذاك، قال: إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال فوجّهت رجلا من الجنّ من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما [٣].
و عن ابن أبي حمزة قال: خرجت بأبي بصير إلى باب أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
فلمّا دخلنا فإذا سفط بين يديه مفتوح فجعلت أرتعد فكلّما نظر في الصحيفة ازدادت رعدتي.
فلمّا خرجنا حكيت لأبي بصير فضرب يده على جبهته و قال: ويحك ألا أخبرتني قبلك، و اللّه الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة و لو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها.
و عن ابن سنان قال: كنّا بالمدينة حين بعث داود بن علي إلى المعلى بن خنيس فقتله فجلس أبو عبد اللّه (عليه السّلام) في بيته شهرا لم يأته فبعث إليه خمس نفر من الحرس فقال: ائتوني به و إلّا فبرأسه فدخلوا و نحن نصلّي معه الزوال فقالوا: أجب و إلّا أمرنا أن نأتيه برأسك، فقال: ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه.
قالوا: ما ندري و ما نعرف إلّا الطاعة، ثمّ لمّا رآهم لا يرجعون رفع يديه فوضعهما على منكبيه ثمّ بسطهما ثمّ دعا بسبّابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة فسمعنا صراخا عاليا فقال لهم: أمّا أنّ صاحبكم قد مات و هذا الصراخ عليه فبعثوا رجلا و رجع فقال: قد مات صاحبكم فانصرفوا، فقلت له: جعلنا اللّه فداك ما حاله؟
قال: قتل مولاي المعلى بن خنيس و بعث إلي الآن ليضرب عنقي فدعوت اللّه باسمه الأعظم فبعث إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله، فقلت له: فرفع اليدين ما
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- زيادة من المصدر.
[٣]- بصائر الدرجات: ١١٩، و بحار الأنوار: ٢٧/ ٢٠ ح ١٠.