رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الأوّل في ولادته و ألقابه و نقش خاتمه و النصّ عليه و غرائب معجزاته
هذه عند مثلك إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض و غربها، قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت عليا (عليه السّلام).
و كان يقال له: الرضا و الصادق و الصابر و الفاضل و قرّة أعين المؤمنين و غيظ الملحدين و الرضي و الوفي [١].
و فيه أيضا عن عليّ بن ميثم عن أبيه قال: سمعت امّي تقول؛ سمعت نجمة امّ الرضا (عليه السّلام) تقول: لمّا حملت بابني عليّ لم أشعر بثقل الحمل و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تمجيدا من بطني فيفزعني ذلك فإذا انتبهت لم أسمع شيئا، فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليه السّلام) فقال: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك، فناولته إيّاه في خرقة بيضاء فأذّن في اذنه الأيمن و أقام في الأيسر و دعا بماء الفرات فحنّكه به ثمّ ردّه إليّ و قال: خذيه فإنّه بقية اللّه تعالى في أرضه [٢].
[في] عيون الأخبار عن يزيد بن سليط الزيدي قال: لقيت الكاظم (عليه السّلام) فقلت:
أخبرني عن الإمام بعدك بمثل ما أخبر به أبوك، فقال: كان أبي في زمن ليس هذا مثله قال يزيد: فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه، فضحك ثمّ قال: إنّي خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ و أشركتهم مع عليّ ابني و أفردته بوصيّتي في الباطن و لقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و أمير المؤمنين (عليه السّلام) معه و معه خاتم و سيف و عصاء و كتاب و عمامة فقلت له: ما هذا؟
فقال: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأمر يخرج إلى عليّ ابنك ثمّ قال بعد كلام: يا يزيد إنّي أوخذ في هذه السنة و عليّ ابني سمّي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و سمّي علي بن الحسين (عليه السّلام) أعطى فهم الأوّل و علمه و بصره و رداءه و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع
[١]- مسند الأمام الرضا: ١/ ١٣، و المناقب: ٣/ ٤٧١.
[٢]- مسند الأمام الرضا: ١/ ١٣، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٩.