رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٣ - حال السيّد الحميري عند الموت
و قال: يا سيّدي أنا كافر مع شدّة حبّي لكم و معاداتي الناس فيكم؟
قال: و ما ينفعك و أنت كافر بحجّة الدهر و الزمان ثمّ أخذ بيده و أدخله بيتا و إذا في البيت قبر فصلّى ركعتين ثمّ ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه و لحيته فقال له الصادق (عليه السّلام): من أنت؟
قال: أنا محمّد بن علي المسمّى بابن الحنفية، فقال: فمن أنا؟
قال: جعفر بن محمّد حجّة الدهر و الزمان، فخرج السيّد يقول: تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفرا [١].
و روي أيضا أنّه كان يشرب الخمور لكنّه تاب بعد ذلك.
و روي أنّ الباقر (عليه السّلام) دعا للكميت لمّا أراد أعداء آل محمّد أخذه و إهلاكه و كان متواريا فخرج في ظلمة الليل هاربا و قد أقعدوا على كلّ طريق جماعة.
فلمّا أراد أن يسلك الطريق المأخوذ عليه أتاه أسد و منعه منه حتّى دلّه على طريق الأمان و كذلك كان السيّد الحميري دعا له الصادق (عليه السّلام) لمّا هرب من أبويه و قد خرشا السلطان عليه لنصبهما فدلّه سبع على طريق و نجا منهما [٢].
و روى الكشي قال: دخل الكميت على الصادق (عليه السّلام) فقال: يا سيّدي أسألك عن مسألة، فقال: سل، فقال: أسألك عن الرجلين فقال: يا كميت بن زيد ما اهريق في الإسلام محجمة من دم و لا اكتسب مال من غير حلّه و لا نكح فرج حرام إلّا و ذلك في أعناقهم إلى يوم القيامة حتّى يقوم قائمنا و نحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا و صغارنا بسبّهما و البراءة منهما.
أقول: الرجلان هما رمع و صاحبه [٣].
[١]- المناقب: ٣/ ٣٧٠، و مدينة المعاجز: ٥/ ٣٧٦ ح ١٥٥.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٩٤٢، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٠ ح ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة: ١٢/ ٤٧، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٢٣ ح ١٧.