رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٢ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
إذا كنت في مجالس المخالفين و ذكرت نعمة للّه عليك و لم تتمكّن من سجود الشكر لأنّهم يذهبون إلى أنّها بدعة فضع يدك على بطنك و انحن توهم أنّ في بطنك وجعا، و كذلك إذا كنت راكبا تضع بطنك على القربوس منحنيا و أوّل من فعلها أمير المؤمنين (عليه السّلام) لمّا أمره النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالمبيت على فراشه ليفديه بنفسه فسجد شكرا للّه سبحانه على وقايته لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنفسه و مع ذلك قال أهل السنّة سجدة الشكر بعد الصلاة و غيرها بدعة و هي مذهب اليهود و الرافضة.
[في] الخرائج: روى أنّ الباقر (عليه السّلام) كان في الحجّ و معه ابنه جعفر (عليه السّلام) إذ أتاه رجل فسلّم عليه و قال: اريد أن أسألك، فقال: سل ابني جعفرا، فتحوّل إليه و قال: أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما أفطر يوما في شهر رمضان متعمّدا، قال: أعظم من ذلك؟
قال: زنا في شهر رمضان، قال: أعظم من ذلك؟
قال: قتل النفس، قال: إن كان من شيعة عليّ (عليه السّلام) مشى إلى بيت اللّه الحرام و حلف أن لا يعود و إن لم يكن من شيعته فلا بأس، فقال له الرجل: رحمكم اللّه يا ولد فاطمة ثلاثا هكذا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ إنّ الرجل ذهب فالتفت أبو جعفر (عليه السّلام) [إلى جعفر] [١] فقال: عرفت الرجل؟ [قال: لا قال:] [٢] ذلك الخضر إنّما أردت أن أعرفكه [٣].
أقول: قوله (عليه السّلام)؛ لا بأس، يعني إنّه ليس له كفّارة و لا تنفعه الكفّارة فهو من باب و من عاد فينتقم اللّه منه، و ذلك لأنّ ما هو عليه من ترك الإيمان أعظم ممّا أتى به من الذنب، و أمّا المشي إلى بيت اللّه الحرام فهو من مكمّلات هذه التوبة لعظم الذنب.
[في] الخرائج: روى أنّ أبا عمارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): رأيت في النوم كأنّ معي قناة، قال: كان فيها زج؟
قلت: لا، قال (عليه السّلام): لو رأيت فيها زجّا لولد لك غلام لكنّه يولد لك جارية ثمّ مكث ساعة ثمّ قال: كم في القناة من كعب؟
قلت: اثنا عشر كعبا، قال: تلد الجارية اثنتي عشرة بنتا، فحدّثت بهذا الحديث
[١]- زيادة في المصدر.
[٢]- زيادة من المصدر.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٣٢،. و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢١.