رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤١ - تحيّة الخارج من الحمّام
فقال: قب في قميصك فقال (عليه السّلام): لا إيمان لمن لا حياء له و لا مال لمن لا تقدير له و لا جديد لمن لا خلق له [١].
أقول: معناه أنّ من لا خلق له لا يبقى له ثوب جديد بل تصير كلّها خلقانا بابتذالها كلّ يوم و يجوز أن يكون معناه أنّه مأمور بلبس الخلق فإذا لم يلبسه لم يرزقه اللّه الجديد.
[عن] ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول و هو رافع يده إلى السماء:
ربّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا لا أقلّ من ذلك و لا أكثر، و تحدّرت دموعه على لحيته فقال: يابن أبي يعفور إنّ يونس بن متى و كله اللّه عزّ و جلّ إلى نفسه أقلّ من طرفة عين و أحدث ذلك الذنب، قلت: فبلغ به كفرا؟
قال: لا، و لكن الموت على تلك الحال هلاك [٢].
تحيّة الخارج من الحمّام
[عن] عبد اللّه مسكان قال: لقينا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و نحن جماعة خرجنا من الحمّام فقال: أنقى اللّه غسلكم فقلنا له: جعلنا اللّه فداك فدخل الحمّام و نحن ننتظره.
فلمّا خرج قلنا له: أنقى اللّه غسلك، فقال: طهّركم اللّه [٣].
[عن] عبد اللّه بن عثمان: إنّه رأى أبا عبد اللّه (عليه السّلام) أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعسيب يعني منبت الشعر [٤].
[عن] أبو بصير قال: دخل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) الحمّام، فقال له صاحب الحمّام: اخليه لك؟ قال: لا حاجة لي في ذلك، المؤمن أخفّ من ذلك [٥].
[عن] حسين بن عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): في كم أقرأ القرآن؟
فقال: اقرأه أخماسا اقرأه أسباعا أمّا إنّ عندي مصحفا مجزئ أربعة عشر جزءا [٦].
[١]- بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٥ ح ٦٢، و الأنوار البهية: ١٥٩.
[٢]- الكافي: ٢/ ٥٨١ ح ١٥، و بحار الأنوار: ١٤/ ٣٨٧ ح ٦.
[٣]- الحدائق الناظرة: ٥/ ٥٣٩، و الكافي: ٦/ ٥٠٠ ح ٢٠.
[٤]- الكافي: ٦/ ٤٨٧ ح ٩، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٧ ح ٦٨.
[٥]- الكافي: ٦/ ٥٠٣ ح ٣٧، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٧ ح ٦٩.
[٦]- وسائل الشيعة: ٦/ ٢١٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٧ ح ٧٠.