رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٩ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
اللّه عليك فذهب ثمّ رجع فقال: ردّوا العنقود فقال: يسع اللّه لك و لم يعطه شيئا ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه (عليه السّلام) ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال: الحمد للّه ربّ العالمين.
فقال (عليه السّلام): مكانك، فحثا ملأ كفّيه عنبا فناولها فأخذها إيّاه السائل من يده ثمّ قال:
الحمد للّه ربّ العالمين، فقال (عليه السّلام): مكانك يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم فإذا معه نحو عشرين درهما فناولها إيّاه فأخذها ثمّ قال: الحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك، فقال (عليه السّلام): مكانك فخلع قميصا كان عليه فقال: البس هذا فلبسه فقال: الحمد للّه الذي كساني و سترني يا أبا عبد اللّه جزاك اللّه خيرا ثمّ انصرف و ذهب قال: فظننا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه أعطاه [١].
و عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: خرج علينا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و هو مغضب فقال: إنّي خرجت فتعرّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي لبّيك يا جعفر بن محمّد لبّيك فرجعت إلى منزلي خائفا و سجدت لربّي و عفّرت له وجهي و برئت إليه ممّا هتف بي ثمّ قال: لعن اللّه أبا الخطّاب و قتله بالحديد [٢].
أقول: أبو الخطّاب هو الذي خرج بالكوفة و ادّعى الإلهية للصادق (عليه السّلام) و أنّه أرسله إلى أهل الكوفة.
[١]- وسائل الشيعة: ٩/ ٣٩١، و بحار الأنوار: ٩٣/ ١٣٥.
[٢]- شرح أصول الكافي: ١٢/ ٣٠١ ح ٢٨٦، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٣.