رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٧ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
أسد تطوف حول الكعبة.
فلمّا جاءها المخاض انشقّ البيت و نوديت ادخلي وضعي الحمل فدخلت الكعبة و وضعت أمير المؤمنين (عليه السّلام) فهذا فضل أمير المؤمنين (عليه السّلام) على غيره [١].
و عن محمّد بن راشد قال: حضرت عشاء جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) الصيف فأتي بخوان عليه خبز و أتي بجفنة فيها ثريد و لحم يفور فوضع يده فيها فوجدها حارّة ثمّ رفعها و هو يقول: نستجير باللّه من النار نعوذ باللّه من النار نحن لا نقوى على هذا فكيف النار فجعل يكرّر هذا الكلام حتّى أمكنت القصعة فوضع يده فيها و وضعنا أيدينا فأكلنا ثمّ إنّ الخوان رفع فقال: يا غلام ائتنا بشيء فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فإذا هو تمر، فقلت:
أصلحك اللّه هذا زمان الأعناب و الفاكهة فقال: إنّه تمر، ثمّ قال: ارفع هذا و أتنا بشيء فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فقلت: هذا تمر، فقال: إنّه طيّب.
و عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إذا ذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز و لحم و دراهم فحمله على عاتقه ثمّ ذهب إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسّمه فيهم و لا يعرفونه.
فلمّا مضى أبو عبد اللّه (عليه السّلام) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) [٢].
و عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) لمحمّد ابنه: يا بني كم فضل معك من تلك النفقة؟
قال: أربعون دينارا، قال: اخرج فتصدّق بها قال: إنّه لم يبق معي غيرها قال: إنّ اللّه يخلفها أما علمت أنّ لكلّ شيء مفتاحا و مفتاح الرزق الصدقة فتصدّق بها ففعل فما لبث أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عشرة حتّى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار فقال: يا بني اعطينا للّه أربعين دينارا فأعطانا اللّه أربعة آلاف دينار [٣].
عن ابن المقدام قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) قد أتى بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة فرأيته ينزعها بأسنانه.
[١]- الكافي: ٨/ ١٤٣ ح ١١١، و بحار الأنوار: ١٤/ ٢٠٨ ح ٥.
[٢]- الكافي: ٨/ ١٦٤ ح ١٤٧، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٧.
[٣]- الكافي: ٤/ ٩ ح ٣، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٨.