رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٣ - حال محمّد بن سنان
قلت: من قدّمه رسول اللّه، قال: و من هو؟ قلت: أبو بكر قال: و لم قدّمتموه؟
قلت: لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قدّموا خيركم و ولّوا أفضلكم و تراض الناس به جميعا، قال: يا أبا الهذيل هاهنا وقعت، أمّا قولك أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قدّموا خيركم فإنّي أوجدك أنّ أبا بكر صعد المنبر و قال: ولّيتكم و لست بخيركم، فإن كانوا كذبوا عليه فقد خالفوا أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إن كان هو الكاذب على نفسه فمنبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يصعده الكذّابون، و أمّا قولك إنّ الناس تراضوا به فإنّ أكثر الأنصار قالوا: منّا أمير و منكم أمير، و أمّا المهاجرون فإنّ الزبير ابن العوّام قال: لا ابايع إلّا عليّا فأمر به فكسر سيفه و جاء أبو سفيان بن حرب فقال: يا أبا الحسن إن شئت لأملانّها خيلا و رجالا يعني المدينة، فخرج سلمان، فقال: كردند و نه كردند و ندانند كه چه كردند و المقداد و أبو ذرّ لم يرضوا.
أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر و قوله: إنّ لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فاحذروني لا أقع في اشعاركم و ابشاركم، فهو يخبركم على المنبر أنّه مجنون و كيف يحلّ لكم أن تولّوا مجنونا، و أخبرني يا أبا هذيل عن قيام عمر على المنبر و قوله: وددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر، ثمّ قال بعدها بجمعة، فقال: إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه فبينا هو يودّ أن يكون شعرة في صدر أبي بكر و بينا هو يقتل من بايع مثله، فأخبرني يا أبا الهذيل بالذي زعم أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يستخلف و أنّ أبا بكر استخلف عمر و أنّ عمر لم يستخلف، فأرى أمركم بينكم متناقضا [١].
و أخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيّرها شورى في ستّة و زعم أنّهم من أهل الجنّة فقال: إن خالف الاثنان الأربعة فاقتلوا الاثنين و إن خالف ثلاثة الثلاثة فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف، فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنّة، و أخبرني يا أبا الهذيل عن عمر لمّا طعن دخل عليه عبد اللّه بن العبّاس قال: فرأيته جزعا، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الجزع؟
فقال: يابن عبّاس ما جزعي لأجلي و لكن لهذا الأمر من يليه بعدي، قال: قلت: و لّها طلحة بن عبيد اللّه، قال رجل له حدّة كان النبي يعرفه: فلا أولي أمور المسلمين حديدا قال:
قلت: و لها الزبير بن العوّام قال: رجل بخيل رأيته يماكس امرأته في كبة من غزل فلا أولي
[١]- الأحتجاج: ٢/ ١٥٢، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٨٠ ح ٣٥.