رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٥ - حال محمّد بن سنان
الصحابة و قالوا: إنّه ما تمّ أمر إلّا بدا نقصه ثمّ توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ثمانين ليلة، و ظنّي أنّ أعاظم الصحابة إنّما عرض لهم الهمّ، لأنّ الآية نزلت في خلافة أمير المؤمنين (عليه السّلام) لا لما أظهروه فإنّه تمويه على الناس.
[في] الأمالي عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه: قال رجل من أهل خراسان للرضا (عليه السّلام): يابن رسول اللّه رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام كأنّه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي و استحفظتم وديعتي و غيب في ثراكم نجمي؟
فقال له الرضا (عليه السّلام): أنا المدفون في أرضكم و أنا بضعة من نبيّكم و أنا الوديعة و النجم، ألا فمن زارني و هو يعرف ما أوجب اللّه تبارك و تعالى من حقّي و طاعتي، فأنا و آبائي شفعاؤه يوم القيامة و من كنّا شفعاؤه يوم القيامة نجا و لو كان عليه مثل وزر الثقلين الجنّ و الإنس [١].
و لقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه (عليهم السّلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من رآني في منامه فقد رآني، لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي و لا في صورة أحد من أوصيائي و لا في صورة أحد من شيعتهم و أنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوّة [٢].
و عن الهروي قال: سمعت الرضا (عليه السّلام) يقول: و اللّه ما منّا إلّا مقتول شهيد، فقيل له:
فمن يقتلك يابن رسول اللّه؟ قال: شرّ خلق اللّه في زماني يقتلني بالسمّ ثمّ يدفنني في دار مضيقة و بلاد غربة، ألا فمن زارني في غربتي كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد و مائة ألف صدّيق و مائة ألف حاج و معتمر و مائة ألف مجاهد و حشر في زمرتنا و جعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا [٣].
و عن النعمان بن سعد قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام): سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما اسمه اسمي و اسم أبيه اسم ابن عمران موسى (عليه السّلام) ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر و لو كانت مثل عدد النجوم
[١]- أمالي الصدوق: ١٢١، و بحار الأنوار: ٢٨٣ ح ١.
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥٨٥، و أمالي الصدوق: ١٢١ ح ١٠.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥٨٥، و أمالي الصدوق: ١٢٠ ح ٨.