رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٠ - حديث فاطمة بضعة منّي و حديث أنّها خرجت غاضبة عليهما
[في] كتاب التمحيص عن فرات بن أحنف قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال: و اللّه لأسوءنّه في شيعته، فقال: يا أبا عبد اللّه أقبل إليّ فلم يقبل إليه قالها ثلاثا فقال: قل و لن تقول خيرا فقال: إنّ شيعتك يشربون النبيذ المسكر فقال: إنّ شيعتنا أزكى و أطهر من تن يجري للشيطان في أمعائهم شيء و إن فعل ذلك المخذول بهم فيجدوا ربّا رؤوفا عطوفا و وليّا و كوفا و أصحابك ببرهوت مكوفا يعني مجموعون فيه فأفحم الرجل و سكت [١].
[في] الكافي عن جعفر البجلي: قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه حالي فقال لي: إذا قدمت الكوفة فبع و سادة من بيتك بعشرة دراهم و ادع اخوانك و أعد لهم طعاما و سلهم يدعون اللّه لك قال: ففعلت و ما أمكنني ذلك حتى بعت و سادة و اتّخذت طعاما كما أمرني و سألتهم أن يدعوا اللّه تعالى فو اللّه ما مكثت إلّا قليلا حتى أتاني غريم لي و صالحني من مال كثير كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم قال: ثمّ أقبلت الأشياء إليّ [٢].
و عن سعيد الجعفي قال: خرجت إلى مكّة و أنا من أشدّ الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه فأخبرته فقال: يا سعيد اتّق اللّه و عرفه في المشاهد و كنت رجوت أن يرخص لي فخرجت و أنا مغتمّ فأتيت منّى و تنحّيت عن الناس في بيت بعيد ثمّ قلت: من يعرف الكيس فأوّل صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول: أنا صاحب الكيس، فقلت في نفسي: أنت فلا كنت و أخبرني بعلامة الكيس فدفعته إليه ثمّ أعطاني سبعين دينارا و قال: خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخذتها ثمّ دخلت على الصادق (عليه السّلام) فأخبرته كيف تنحّيت و كيف صنعت؟
فقال: أمّا أنّك حين شكوت إليّ أمرنا لك بثلاثين دينارا يا جارية هاتيها فأخذتها و أنا من أحسن الناس حالا [٣].
[١]- بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٨١.
[٢]- الكافي: ٥/ ٣١٤ ح ٤٢، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٨٢ ح ١٠٤.
[٣]- تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٦١، و الكافي: ٥/ ١٣٨ ح ٦.