رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٨ - الفصل الثالث في أحوال أولاده و أزواجه و أقاربه من الذين خرجوا على بني اميّة و بني العبّاس و شيء من أحوالهم
ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإسلام و الهجرة، بأنّ معنى قوله (عليه السّلام): لي زكاة يعني أنّه باعث لنموّ مناقبي و زيادة نشر فضائلي من حيث المنع منه كما تقدّم.
و في كتاب المناقب: أبناؤه عشر من امّهات الأولاد إلّا اثنين محمّد الباقر و عبد اللّه الباهر امّهما امّ عبد اللّه بن الحسن بن علي و أبو الحسين زيد الشهيد بالكوفة و عمر توأم الحسين الأصغر و عبد الرحمن و سليمان توأم و الحسن و الحسين و عبيد اللّه توأم و محمّد الأصغر فرد و علي و هو أصغر ولده و خديجة فرد، و يقال: لم يكن له بنت، و يقال: ولدت له فاطمة و عليّة و امّ كلثوم أعقب منهم محمّد الباقر و عبد اللّه الباهر و زيد بن علي و عمر بن عليّ و عليّ بن عليّ و الحسن الأصغر.
و قيل: كان له من الأولاد عشر رجال و أربع نسوة [١].
و في كتاب الدرّ: ولد عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) خمسة عشر ولدا ثمّ عدّدهم و الاختلاف كثير في تعدادهم [٢].
العيّاشي في التفسير عن المفضّل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن قول اللّه تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [٣] فقال: هذه نزلت فينا خاصّة إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ للإمام بإمامته كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: إنّا للّه لقد آثرك اللّه علينا [٤].
أقول: يجوز أن يراد أولاد الأئمّة (عليهم السّلام) كالذين نازعوا اخوتهم و أعمامهم في الإمامة و أنكروا إمامة الإمام منهم فهؤلاء لا يخرجون من الدّنيا حتّى يتوفّقوا للإيمان بهم و الاعتراف بإمامتهم قبل المعاينة حتّى لا يكون الإمام ضروريّا جبريا فإنّه لا ثواب عليه و يجوز أن يراد مطلق الذريّة و هم السادة فإنّه ربّما يوجد فيهم من ينكر الإمامة.
و أمّا جماعة في هذه الأعصار شاهدنا خلقا كثيرا منهم في العراق سيما البصرة و هم من أهل الخلاف و يزعمون السيادة فليس من السادة و لا من ذرّية فاطمة (عليهما السّلام) و قد تحقّقنا
[١]- المناقب: ٣/ ٣١١، و مستدرك سفينة البحار: ٧/ ٣١٩.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٦/ ١٥٥.
[٣]- سورة النساء: ١٥٩.
[٤]- تفسير العياشي: ١/ ٢٨٤، و مستدرك سفينة البحار: ١/ ٢١٦.