رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٩ - الفصل الثالث في أحوال أولاده و أزواجه و أقاربه من الذين خرجوا على بني اميّة و بني العبّاس و شيء من أحوالهم
و ذلك بالتتبّع لأحوالهم و ما صار إليه سوء مآلهم مثل قاضي الحرمين الشريفي ابن بنت السيّد شريف على زعمه صاحب نواقض الروافض فإنّه لا يرتاب أحد ممّن نظر في مقاله و عرف حاله إنّه كان واحدا من الاثنين اللّذين قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا يبغضك يا عليّ إلّا من ولد من الزنا أو في الحيض الظاهر أنّه من القسم الأوّل.
و في كتاب الأمالي عن محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السّلام) إنّه أقبل زيد بن علي فلمّا نظر إليه و هو مقبل قال: هذا سيّد من أهل بيته و الطالب بأوتارهم لقد أنجبت أمة ولدتك يا زيد [١].
و عن أبي سيابة قال: دفع إليّ الصادق (عليه السّلام) ألف دينار أمرني أن أقسمها في عيال من اصيب مع زيد بن علي فقسّمتها فأصاب كلّ واحد أربعة دنانير [٢].
و في ذلك الكتاب عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للحسين (عليه السّلام): يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطا هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين يدخلون الجنّة بلا حساب [٣].
و في عيون الأخبار مسندا إلى الفضيل قال: انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة خرج بالكوفة فقال: من يعينني على قتال أنباط الشام فأدخله الجنّة بإذن اللّه.
فلمّا قتل توجّهت نحو المدينة فدخلت على الصادق (عليه السّلام) فقال: يا فضيل ما فعل عمّي زيد؟
قال: فخنقتني العبرة فقال لي: قتلوه؟
قلت: اي و اللّه، قال: فصلبوه؟
قلت: اي و اللّه، فأقبل يبكي فقال: شهدت مع عمّي قتال أهل الشام؟
قلت: نعم، قال: كم قتلت منهم؟
قلت: ستّة، قال: فلعلّك شاكّ في دمائهم؟
فقلت: لو كنت شاكّا لما قتلتهم، فسمعته و هو يقول: أشركني اللّه في تلك الدماء، مضى و اللّه عمّي زيد و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب و أصحابه.
[١]- أمالي الصدوق: ٤١٥ ح ١١، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٧٠ ح ١٧.
[٢]- أمالي الصدوق: ٤١٦ ح ١٣، و الإرشاد: ٢/ ١٧٣.
[٣]- أمالي الصدوق: ٤٠٩ ح ٩، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٧٠.