رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٢ - حوض الكوثر
فيختلف تحديده باختلاف العاملين له.
و منها: أن يراد بالعرض الجانب و يكون له جوانب شتّى متفاوتة [١].
و قوله: فالتمسوا منهلا البيت، المنهل المورد و في البيت دلالة على أنّ ماء الكوثر يشبع و يروى كما جاء في الأخبار.
و قوله: و الويل في الحديث عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الويل واد في جهنّم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا ثمّ يهوى فيه كذلك أبدا.
و قوله: و الناس يوم الحشر راياتهم إلى قوله: و وجهه كالشمس إذ تطلع و المراد بالعجل كما قاله جماعة من أهل الحديث أبو بكر لأنّه خالف الوصي أوّلا و هو عجل و ثور في الحمق و الجهالة فهو كالعجل الذي اتّخذه السامري.
و عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام): الأوّل بمنزلة العجل و الثاني بمنزلة السامري [٢].
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر طويل: يا علي إنّ أصحاب موسى اتّخذوا بعده عجلا و خالفوا خليفته و ستتّخذ امّتي بعدي عجلا ثمّ عجلا ثمّ عجلا و يخالفونك و أنت خليفتي و فيه تسمية الثلاثة بالعجل و وجه الشبه ظاهر و فرعون لقب لمن ملك مصر و غلب على فرعون موسى، و السامري رجل منافق كان في بني إسرائيل أغواهم بعبادة العجل منسوب إلى سامرة قوم من اليهود يخالفونهم في بعض الأحكام [٣].
و قيل: كان من قوم يعبدون البقر و المراد به عمر بن الخطّاب على ما نطق به الخبر لأنّه أغوى هذه الامّة هو أبو موسى الأشعري لأنّه كان يقول: لا قتال كما كان يقول السامري:
لا مساس.
و عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): المراد بسامري هذه الامّة الحسن البصري لأنّه كان يقول: لا قتال، كما كان السامري يقول: لا مساس و لا تنافي بين هذه الأخبار و لا أخبار العجل فإنّ هذا من باب التشبيه، فكلّ من يكون له شبه بالمسمّى جاز أن يطلق عليه كما يطلق حاتم على
[١]- المناقب: ٢/ ١٢، و بحار الأنوار: ٨/ ٢٤ ح ٢٠.
[٢]- مجمع النورين: ١٠٣، و مستدرك سفينة البحار: ٧/ ١٠٦.
[٣]- تفسير الأمام العسكري: ٤٠٩.