رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٥ - الفصل الثالث فيما جرى بينه و بين ولاة المخالفين و علمائهم و ما يتبع ذلك
الفصل الثالث فيما جرى بينه و بين ولاة المخالفين و علمائهم و ما يتبع ذلك
[في] الأمالي، قال: بعث المنصور الدوانيقي إلى الصادق (عليه السّلام) فقال: حديث حدّثتنيه في صلة الرحم اذكره يسمعه المهدي، قال: نعم حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيّرها اللّه ثلاثين سنة و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها اللّه ثلاثة سنين ثمّ تلا قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١] قال: هذا حسن يا أبا عبد اللّه و ليس إيّاه أردت، قال: نعم حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صلة الرحم تعمّر الديار و تزيد في الأعمار و إن كان أهلها غير أخيار. قال:
هذا أحسن يا أبا عبد اللّه و ليس هذا أردت، فقال: نعم، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صلة الرحم تهون الحساب و تقي ميتة السوء، قال:
نعم، هذا أردت [٢].
و عن الربيع قال: دعاني المنصور يوما فقال: يا ربيع احضر جعفر بن محمّد و اللّه لأقتلنّه، فوجّهت إليه.
فلمّا وافى قلت: يا ابن رسول اللّه إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده، فافعل فقال:
استأذن لي عليه.
فلمّا دخل على المنصور رأيته يحرّك شفتيه فقام إليه المنصور و اعتنقه و قال له: ارفع حوائجك فأخرج رقاعا لأقوام و قضيت حوائجه، فقال له المنصور: ارفع حوائج نفسك، فقال: لا تدعني حتّى أجيئك، فقال: ما لي إلى ذلك سبيل و أنت تزعم للناس أنّك تعلم الغيب فقال: من أخبرك بهذا؟
[١]- سورة الرعد: ٣٩.
[٢]- أمالي الطوسي: ٤٨٠، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٦٣.