رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٣ - فيه توبة الأموي
من أعطاك هذا؟
فقال: جعفر و قال لي: اغل، فقالت: إنّه صادق فاذهب بقليل منه إلى أهل المعرفة فإنّي أشمّ منه رائحة الغنا، فأخذ الرجل جزوا و مرّ به إلى بعض اليهود فأعطاه فيه عشرة آلاف درهم و قال: ائتني بباقيه على هذه القيمة [١].
[في] عيون المعجزات للسيّد المرتضى طاب ثراه عن داود الرقي قال: كنّا في منزل أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و نحن نتذاكر فضائل الأنبياء فقال مجيبا لنا؛ ما خلق اللّه نبيّا إلّا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أفضل منه ثمّ خلع خاتمه و وضعه على الأرض و تكلّم بشيء فانشقّت الأرض بقدرة اللّه تعالى فإذا نحن ببحر عجاج في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبّة من درّة بيضاء حولها دار خضراء مكتوب عليها: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ أمير المؤمنين، بشّر القائم فإنّه يقاتل الأعداء و ينصره اللّه بالملائكة عدد نجوم السماء، ثمّ تكلّم بكلام فقال: ادخلوا القبّة التي في وسط السفينة فدخلناها فإذا فيها أربعة كراسي من ألوان الجواهر فقعد هو على أحدها و أجلس موسى و إسماعيل كلّ واحد على كرسيّ ثمّ قال للسفينة: سيري بقدرة اللّه تعالى، فسارت في بحر عجاج بين جبال الدرّ و الياقوت ثمّ أدخل يده في البحر و أخرج دررا و ياقوتا و قال: يا داود إن كنت تريد الدّنيا فخذ حاجتك، فقلت:
لا حاجة لي في الدّنيا فرمى به في البحر و سارت السفينة حتّى انتهينا إلى جزيرة عظيمة و إذا فيها قباب من الدرّ الأبيض مفروشة بالسندس و الاستبرق محفوفة بالملائكة فأقرّوا له بالولاية، فقلت: لمن هذه القباب؟
قال: للأئمّة من ذرّية محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا قبض إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم، ثمّ قال: قوموا بنا فقمنا و وقفنا بباب إحدى القباب المزيّنة و هي أجلّها و أعظمها و سلّمنا على أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو قاعد فيها ثمّ عدل بنا إلى قبّة اخرى فسلّمنا على الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) و عدلنا إلى قبّة بإزائها فسلّمنا على الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) ثمّ على عليّ ابن الحسين ثمّ على محمّد بن عليّ ثمّ عدل إلى بيته بالجزيرة و إذا فيها قبّة عظيمة من درّة بيضاء مزيّنة بفنون الفرش و الستور و إذا فيها سرير من ذهب مرصّع بأنواع الجواهر، فقلت: يا مولاي لمن هذه القبّة؟
[١]- بحار الأنوار: ٤٧/ ١٥٦.