رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٠ - الفصل الأوّل في أحوال ولادته و وفاته و مناقبه و النصّ عليه
عجّل [١].
و في الكافي عنه (عليه السّلام) قال: إنّ أبي قال لي ذات يوم في مرضه: يا بني ادخل اناسا من قريش من أهل المدينة حتّى أشهدهم قال: فأدخلت عليه اناسا منهم فقال: يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني و كفّني و ارفع قبري أربع أصابع و رشّه بالماء.
فلمّا خرجوا قلت: يا أبت لو أمرتني بهذا صنعته و لم ترد أن ادخل عليك قوما تشهدهم، قال: يا بني أردت أن لا تنازع يعني في سنن الغسل أو في الإمامة، لأنّ هذه الوصيّة مستلزمة لتلك الوصية [٢].
و روي أنّه (عليه السّلام) أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه و كان يرى ذلك من السنّة، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اتّخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا [٣].
و روي أنّه انقلع ضرسان من أضراسه و خفت عليها الضياع فدفنت واحدا في مشهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) و واحدا في الحائر الحسيني على من حلّ به أفضل السلام و دفنت الثالث في مشهد الرضا (عليه السّلام) لأنّي أحببت أن تقسّم أعضائي على أبوابهم و بقي عندي رابع انقلع وقت رجوعي من زيارة مولانا الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه أفضل الصلوات في بلدة استرآباد في القلعة المباركة و يحفظه اللّه لي لأعمل بهذه السنّة.
[في] المناقب، [أن] [٤] الباقر (عليه السّلام) أوّل هاشمي من هاشميّين و علويّ من علويّين و فاطمي من فاطميّين لأنّه أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن و الحسين (عليهم السّلام).
و كانت امّه امّ عبد اللّه بنت الحسن بن عليّ (عليهم السّلام).
و قال أبو جعفر بن بابويه و السيّد ابن طاووس: سمه إبراهيم بن الوليد [٥].
و في حديث آخر سمّه هشام بن عبد الملك، و لا منافاة لأنّه يمكن أن إبراهيم سمّه بأمر الخليفة هشام عمّه عليهم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين [٦].
[١]- كشف الغمة: ٢/ ٣٥٢، و الكافى: ١/ ٢٦٠.
[٢]- الكافي: ٢٠٠٣ ح ٥، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢١٤.
[٣]- الكافي: ٢١٧ ح ٤، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢١٥ ح ١٠.
[٤]- زيادة من المصدر.
[٥]- المناقب: ٣/ ٣٣٨، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢١٥ ح ١٣.
[٦]- بحار الأنوار: ٤٦/ ١٥٣.