رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٩ - فيه توبة الأموي
فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدّعاء المدينة فدخل على الصادق (عليه السّلام) فقال له: ما حال أخيك أين العود؟
فقال: يا سيّدي نسيت العود من الفرح فقال (عليه السّلام): أتاني الخضر فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى ثمّ التفت إلى خادم له فأتاه بسفط ففتحه و أخرج منه قطعة العود بعينها فعرفها ثمّ ردّها إلى السّفط.
[عن] داود النيلي قال: خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) إلى الحجّ فلمّا كان الظهر قال:
اعدل بنا عن الطريق للصلاة، فقلت: إنّها أرض قفر لا ماء فيها، فقال: اسكت، فعدلنا و نزلنا فركض الأرض برجله فنبع منها عين ماء فصلّينا.
فلمّا أردنا المسير التفت فإذا بجذع نخل فهزّه فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه فأطعمنا اثنين و ثلاثين نوعا من أنواع الرطب ثمّ قال: عد نخرا بإذن اللّه تعالى فعاد كسيرته الاولى [١].
[في] أمالي أبو الفضل قال أبو حازم: قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة و أنا معه على عهد المنصور و قدمها جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) فخرج جعفر يريد الرجوع إلى المدينة فشيّعه العلماء و أهل الفضل من أهل الكوفة و كان فيهم سفيان الثوري و إبراهيم بن أدهم فتقدّم المشيّعون له فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم: قفوا حتّى يأتي جعفر فننظر ما يصنع فجاء جعفر (عليه السّلام) فدنا من الأسد فأخذ باذنه فنحّاه عن الطريق فقال: أمّا أنّ الناس لو أطاعوا اللّه حقّ طاعته لحملوا عليه أثقالهم [٢].
[في] كتاب الدلائل للحميري عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) إذ قال:
هل تعرف إمامك؟
قلت: إي و اللّه [الذي لا إله إلا هو] [٣] أنت هو، فقال: صدقت فاستمسك به، قلت:
اريد أن تعطيني علامة الإمام لأزداد يقينا، قال: ترجع إلى الكوفة و قد ولد لك عيسى و من بعد عيسى محمّد و من بعدهما ابنتان و اعلم أنّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا و أسماء آبائهم و امّهاتهم و أجدادهم و أنسابهم و ما يلدون إلى يوم القيامة
[١]- دلائل الأمامة: ٢٩٨ ح ٩٠، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٣٩.
[٢]- المناقب: ٣/ ٣٦٧، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٣٩.
[٣]- زيادة من المصدر.