رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٧ - كيفيّة أكل الكاظم
من أعلى الباب و قال: أين الخراساني؟ فناوله مائتي دينار، فقال: اخرجها في نفقتك و لا تصدق بها عنّي و اخرج فلا أراك و لا تراني ثمّ خرج، فقال سليمان: لقد أجزلت و رحمت فلم ذا سترت وجهك عنه؟
فقال: مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته، أما سمعت حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجّة و المذيع بالسيّئة مخذول و المستتر بها مغفور، أما سمعت قول الأوّل شعر:
متى آته يوما لأطلب حاجة* * * رجعت إلى أهلي و وجهي بمائه
انتهى ملخّصا [١].
و فيه عن البغدادي عمّن أخبره قال: نزل بالرضا (عليه السّلام) ضيف و كان يحدّثه في بعض الليل فتغيّر السّراج فمدّ الرجل يده ليصلحه فزبره أبو الحسن (عليه السّلام) ثمّ بادر بنفسه فأصلحه و قال: إنّا قوم لا نستخدم أضيافنا [٢].
و عن ياسر الخادم قال: أكل الغلمان يوما فلم [يستقصوا] [٣] أكلها و رموا بها فقال (عليه السّلام): سبحان اللّه إن كنتم استغنيتم، فإنّ اناسا لم يستغنوا اطعموا من يحتاج إليه.
و عنه قال: قال لنا الرضا (عليه السّلام): إن قمت على رؤوسكم و أنتم تأكلون فلا تقوموا حتّى تفرغوا [٤].
و فيه عن الجعفري قال: دخلت على الرضا (عليه السّلام) و بين يديه تمر برني و هو يأكله بشهوة، فقال: ادن و كل فأكلت معه فقلت: إنّك تأكل هذا التمر بشهوة؟ قال: نعم إنّي لأحبّه، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان تمريا و كان سيّد العابدين (عليه السّلام) تمريا و كان أبو جعفر (عليه السّلام) تمريا و كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) تمريا و كان أبي تمريا و إنّي تمريّ و شيعتنا يحبّون التمر، لأنّهم خلقوا من طينتنا و أعداؤنا يحبّون المسكر لأنّهم خلقوا من مارج من نار [٥].
و فيه عن البزنطي: أنّ الرضا (عليه السّلام) كان يترب الكتاب.
[١]- الكافي: ٤/ ٢٤ ح ٣، و المناقب: ٣/ ٤٧٠.
[٢]- الكافي: ٦/ ٢٨٣ ح ٢، و بحار الأنوار: ٤٩/ ١٠٢ ح ٢٠.
[٣]- زيادة من المصدر.
[٤]- الكافي: ٦/ ٢٩٧ ح ٨، و بحار الأنوار: ٤٩/ ١٠٢ ح ٢١.
[٥]- وسائل الشيعة: ٢٥/ ١٣٦ ح ٣، و بحار الأنوار: ٤٩/ ١٠٣ ح ٢٣.