رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثالث في شهادته و ما تقدّمها من أحوال حبسه
الفصل الثالث في شهادته و ما تقدّمها من أحوال حبسه (عليه السّلام) و إبطال مذهب الواقفة بعد موته (عليه السّلام)
[في] المصباح: في الخامس و العشرين من رجب كانت وفاة أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) [١].
[في] الكافي: قبض (عليه السّلام) لستّ خلون من رجب من سنة ثلاث و ثمانين و مائة و هو ابن أربع أو خمس و خمسين سنة، و قبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك.
و كان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوّال سنة تسع و سبعين و مائة، و قد قدم هارون المدينة منصرفه من عمرة شهر رمضان ثمّ شخص هارون إلى الحجّ و حمله معه ثمّ انصرف على طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر ثمّ أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك، فتوفّى (عليه السّلام) في حبسه و دفن ببغداد في مقبرة قريش.
أقول: الذين سعوا بموسى بن جعفر (عليه السّلام) إلى الرشيد جماعة منهم يحيى بن خالد البرمكي و كان أشدّهم عليه، و منهم عليّ بن إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السّلام) و ذلك أنّ يحيى ابن خالد أعطاه مالا على إظهار حال عمّه (عليه السّلام) فأظهر له أنّ الشيعة تعطيه الأموال و تسلّم عليه بالإمامة و الخلافة و بلّغه إلى هارون، و منهم أخوه محمّد بن جعفر [٢].
روى الصدوق طاب ثراه في عيون الأخبار عن علي بن جعفر قال: جاء محمّد بن إسماعيل بن جعفر و ذكر لي أنّ محمّد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلّم عليه بالخلافة.
ثمّ قال له: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت أخي موسى بن جعفر يسلّم
[١]- مصباح المجتهد: ٨١٢، و بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٠٦ ح ١.
[٢]- الكافي: ١/ ٤٧٦، و بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٠٦ ح ٢.