رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الثاني في تزويجه امّ الفضل بنت المأمون و فيما جرى في المجلس
الفصل الثاني في تزويجه امّ الفضل بنت المأمون و فيما جرى في المجلس
[في] مهج الدعوات، عن النوفلي و كان خادما للرضا (عليه السّلام) قال: لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمّد بن الرضا (عليه السّلام) ابنته كتب إليه: إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها و قد جعل اللّه أموالنا في الآخرة مؤجّلة مذخورة هناك كما جعل أموالكم معجّلة في الدّنيا و كنزها هاهنا و قد أمهرت ابنتك الوسايل إلى المسايل و هي مناجاة دفعها إليّ أبي، قال (عليه السّلام): دفعها إليّ أبي موسى.
قال (عليه السّلام): دفعها إليّ أبي جعفر، قال (عليه السّلام): دفعها إليّ محمّد أبي، قال (عليه السّلام): دفعها إليّ عليّ بن الحسين.
قال (عليه السّلام): دفعها إليّ الحسين أبي، قال (عليه السّلام): دفعها إليّ الحسن أخي، قال (عليه السّلام): دفعها إليّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: دفعها إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال (عليه السّلام): دفعها إليّ جبرئيل (عليه السّلام) قال: يا محمّد ربّ العزّة يقرئك السلام و يقول لك: هذه مفاتيح كنوز الدّنيا و الآخرة فاجعلها و سائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك و تنجح في طلبتك فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظّ من آخرتك و هي عشر وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح و تطلب بها الحاجات فتنجح و هذه نسختها، ثمّ ذكر الأدعية و هي مذكورة في ذلك الكتاب [١].
أقول: أمهرها مهرين هذا أحدهما و سيأتي الآخر.
و في الاحتجاج عن الريّان بن شبيب قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته محمّد بن علي غلظ ذلك على العبّاسيّين و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا (عليه السّلام) فقالوا له: ننشدك اللّه أن يقيم على هذا الأمر من تزويج ابن الرضا، فإنّا نخاف أن يخرج به أمر قد ملّكناه اللّه و قد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم و ما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من
[١]- موسوعة الأمام الجواد: ٢/ ١٤١، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٧٤.