رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٤ - حوض الكوثر
و المضجع مكان الاضطجاع و المراد القبر و ينبغي أن يكون منصوبا و رفعه للضرورة.
و قوله: في سقر قيل: اسم لجهنّم نار خاصّة و قيل: اسم للنار ثمّ قيل: إنّه اسم أعجمي فلم يصرف للعجمية و العلمية و قيل: بل عربي من صقرته النار إذا لوحته فعدم الانصراف للتأنيث و العلمية.
و عن الصادق (عليه السّلام): إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له سقر شكى إلى اللّه شدّة حرّه و سأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم [١].
و في حديث آخر عن الباقر (عليه السّلام): إنّ في جهنّم لجبلا يقال له الصعدي و أنّ في صعدى لواديا يقال له سقر و أنّ في سقر لجبّا يقال له هبهب كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار من حرّه و ذلك منازل الجبّارين [٢].
و قوله: و راية يقدمها حيدر الحيدير و الحيدرة الأسد و هو من أسماء أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه).
و في معاني الأخبار: معناه الحازم الرأي الحبر النقاب النظار في دقائق الأشياء، و أمّا أخبار الرايات فرويت من طرق كثيرة منها ما رواه السيّد الأجلّ رضيّ الدّين علي ابن طاووس نوّر اللّه ضريحه بإسناده إلى أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): امّتي ترد على الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فيسودّ وجهه و ترجف أقدامه و كذلك من تبعه فأقول ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و اضطهدنا الأصغر و ابتززنا حقّه، فأقول: اسلكوا ذات الشمال فيصرفون ظماء مسودّة وجوههم، ثمّ ترد على راية فرعون امّتي فيهم أكثر الناس فأخذ بيد صاحبهم فيسودّ وجهه و ترجف قدماه و كذلك أتباعه فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون: مزّقنا الأكبر و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم فيصرفون عطاشا مسودّة وجوههم.
ثمّ ترد عليّ راية فلان و هو إمام خمسين ألفا من امّتي فأقوم فآخذ بيده فيسودّ وجهه و ترجف قدماه و كذلك بأتباعه فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا
[١]- المحاسن: ١/ ١٢٣، و بحار الأنوار: ٨/ ٢٩٤ ح ٣٨.
[٢]- المحاسن: ١/ ١٢٣ ح ١٣٨، و بحار الأنوار: ٨/ ٢٩٧ ح ٤٩.