رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٤ - حديث درجان
و عن جابر الجعفي قال: كنّا عند الباقر (عليه السّلام) نحوا من خمسين رجلا فدخل عليه كثير النوا و كان من المغيرية فجلس و قال: إنّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن و شيعتك من أعدائك؟
قال: ما حرفتك؟
قال: أبيع الحنطة، قال: كذبت قال: و ربما أبيع الشعير قال: ليس كما قلت، بل تبيع النوا، قال: من أخبرك بهذا؟
قال: الملك الذي يعرّفني شيعتي من عدوّي لست تموت إلّا تائها يعني فاسد العقل.
فلمّا صرنا إلى الكوفة مات بعد ثلاثة.
أقول: المغيريّة أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادّعى أنّ الإمامة بعد محمّد بن عليّ بن الحسين لمحمّد بن عبد اللّه بن لحسن و زعم أنّه حيّ لم يمت و كان من البترية بتقديم (الباء) الموحّدة لقول الصادق (عليه السّلام) فيهم: بترونا حقّنا بتر اللّه أعمارهم [١].
و عن أبي بصير قال: كنت مع الباقر في المسجد إذ دخل عمر بن عبد العزيز متّكئا على مولى له فقال (عليه السّلام): ليلينّ هذا الغلام فيظهر العدل و يعيش أربع سنين ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الأرض و يلعنه أهل السماء، يجلس مجلس لا حقّ له فيه ثمّ ملك و أظهر العدل جهده [٢].
يقول المؤلّف عفى اللّه تعالى عنه: تقدّم الكلام في حال ابن عبد العزيز و أنّ الأخبار متعارضة في حاله و نحن من المتوقّفين فيه.
و عن سعد الاسكاف قال: طلبت الإذن على أبي جعفر (عليه السّلام) فقيل لي: لا تعجل فعنده قوم من إخوانكم فلم ألبث أن خرج اثنا عشر رجلا يشبهون الزط عليهم أقبية طيبات و بتوت و خفاف فسلّموا و مرّوا فدخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت: ما أعرف هؤلاء الذين خرجوا، فقال: هؤلاء أقوام من اخوانكم الجنّ، قلت: و يظهرون لكم؟
قال: هل يفدون علينا في حلالهم و حرامهم كما تفدون.
[١]- الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٧٥، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٥٠.
[٢]- مدينة المعاجز: ٥/ ١٨٠، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٥١.