رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٦ - كيفيّة أكل الكاظم
كيفيّة أكل الكاظم (عليه السّلام)
[في] المحاسن، عن أبي خلّاد قال: كان أبو الحسن الرضا (عليه السّلام) إذا أكل اتي بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به، فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيوضع في تلك الصحفة ثمّ يأمر بها للمساكين ثمّ يتلو هذه الآية: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ثمّ يقول: علم اللّه عزّ و جلّ أن ليس كلّ إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنّة [١].
و عن موسى بن سيّار قال (عليه السّلام): أما علمت انّا معاشر الأئمّة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا و مساء، فما كان من التقصير في أعمالنا سألنا اللّه تعالى الصفح لصاحبه و ما كان من العلو سألنا اللّه الشكر لصاحبه [٢].
و في المناقب: أنّ الرضا (عليه السّلام) دخل الحمّام، فقال له بعض الناس: دلّكني فجعل يدلكه فعرفوه، فجعل الرجل يستعذر منه و هو يطيّب قلبه و يدلكه [٣].
و مرّ رجل بأبي الحسن الرضا (عليه السّلام) فقال له: اعطني على قدر مروّتك قال: لا يسعني ذلك، فقال: على قدر مروّتي، فقال: أمّا ذا، فنعم، ثمّ قال: يا غلام اعطه مائتي دينار، و فرّق (عليه السّلام) بخراسان ماله كلّه يوم عرفة، فقال له الفضل بن سهل: إنّ هذا المغرم أي الإسراف فقال: بل هو المغنم لا تعدن مغرما ما ابتغيت به أجرا و كرما [٤].
[في] الكافي، عن اليسع بن حمزة قال: دخل على الرضا (عليه السّلام) رجل طوال أدم فقال:
أنا من محبّيك مصدري من الحجّ و قد افتقدت نفقتي فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تعطيني عنك فلست موضع صدقة، فقال: اجلس رحمك اللّه فجلس حتّى تفرّق الناس و بقى سليمان الجعفري و خيثمة و أنا، فدخل الحجرة و أخرج يده
[١]- المحاسن: ٢/ ٣٩٢، و الكافي: ٤/ ٥٢ ح ١٢.
[٢]- المناقب: ٢/ ٤٥٢، و مدينة المعاجز: ٧/ ٢٢٩ ح ١٧٩.
[٣]- المناقب: ٣/ ٤٧١، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٩٩ ح ١٦.
[٤]- المناقب: ٣/ ٤٧٠، و بحار الأنوار: ٤٩/ ١٠٠ ح ١٦.