رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٣ - دواء الشقاق
قصد بها التكبير كما هو المعتاد منها كانت مكروهة و إن قصد منها الاستراحة لم تكن مكروهة [١].
[عن] مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبد اللّه (عليه السّلام) بكتاب في حاجة فكتب ثمّ عرض عليه و لم يكن فيه استثناء فقال: كيف رجوتم أن يتمّ هذا و ليس فيه استثناء انظروا كلّ موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه.
أقول: الاستثناء هنا المراد منه مشيئة التبرّك و التعليق الواقعي [٢].
دواء الشقاق
شكى رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) شقاقا في يديه و رجليه فقال له: خذ قطنة و اجعل فيها نار وضعها في سرّتك، فقال إسحاق بن عمّار: جعلت فداك يجعل البان في قطنة و يجعلها في سرّته؟
فقال: أمّا أنت يا إسحاق فصب البان في سرّتك فإنّها كبيرة.
قال ابن اذينة: لقيت الرجل بعد ذلك فأخبرني أنّه فعله مرّة واحدة فذهب عنه.
[عن] حمزة بن حمران قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هو يصلّي فعددنا في ركوعه سبحان ربي العظيم و بحمده أربعا و ثلاثين أو ثلاثا و ثلاثين مرّة [٣].
[عن] موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فسأله رجل عن آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأوّل فدخلني من ذلك ما شاء اللّه، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في (الواو) و شبهه و جئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي فسكنت نفسي و علمت أنّ ذلك تقيّة ثمّ التفت إليّ، فقال: يابن أشيم إنّ اللّه عزّ و جلّ فوضّ إلى سليمان بن داود (عليهما السّلام) فقال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ و فوّض إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما آتاكُمُ
[١]- الكافي: ٢/ ٦٦١ ح ٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٨.
[٢]- السرائر: ٣/ ٦٣٠، و الكافي: ٢/ ٦٧٣ ح ٧.
[٣]- الكافي: ٦/ ٥٢٣ ح ٢، و وسائل الشيعة: ٢/ ١٦٦ ح ٣.