رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الأوّل في ولادته و ألقابه و نقش خاتمه و النصّ عليه و غرائب معجزاته
ملك المأمون عشرين سنة و استشهد (عليه السّلام) في أيّام ملكه [١].
[في] عيون الأخبار مسندا إلى البزنطي قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن علي بن موسى (عليه السّلام): إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك (عليه السّلام) إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده، فقال: كذبوا و اللّه و فجروا بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه الرضا لأنّه (عليه السّلام) كان رضا للّه عزّ و جلّ في سمائه و أرضه و رضا لرسول اللّه و الأئمّة من بعده (عليهم السّلام) في أرضه، فقلت: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين رضا للّه عزّ و جلّ و لرسوله و للأئمّة؟
فقال: بلى، فقلت: فلم سمّي أبوك بالرضا من بينهم؟ قال: إنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه، و لم يكن ذلك لأحد من آبائه (عليهم السّلام) فلذلك سمّي من بينهم بالرضا [٢].
و فيه أيضا عن علي بن ميثم قال: اشترت حميدة المصفّاة و هي امّ أبي الحسن موسى ابن جعفر و كانت من أشراف العجم جارية مولدة و اسمها تكتم و كانت أديبة مع مولاتها فقالت لابنها موسى (عليه السّلام): يا بني إنّ تكتم، ما رأيت جارية أفضل منها و لست أشكّ أنّ اللّه تعالى سيظهر نسلها و قد وهبتها لك فاستوص بها خيرا، فلمّا ولدت الرضا (عليه السّلام) سمّاها الطاهرة [٣].
و فيه أيضا عن هشام بن أحمد قال: قال أبو الحسن الأوّل (عليه السّلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قد قدم؟ قلت: بلى، قال: فانطلق معنا حتّى أتينا إلى الرجل فإذا هو من أهل المغرب معه رقيق فعرض علينا تسع جوار.
فقال (عليه السّلام): لا حاجة لي فيها ثمّ قال: ما عندي إلّا جارية مريضة و أبى أن يعرضها فأرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له: كم غايتك فيها فإذا قال: كذا و كذا فخذها منه فأتيته و أخذتها بما قال، ثمّ قال: من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت: رجل من بني هاشم فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة إنّي اشتريتها من أقصى بلاد المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي فقالت: ما ينبغي أن يكون
[١]- أعلام الورى: ٢/ ٤٠.
[٢]- علل الشرائع: ١/ ٢٣٧، و مسند الأمام الرضا: ١/ ١٠.
[٣]- عيون أخبار الرضا: ٢/ ٢٤، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٥.