رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٢ - الجارية التي أرسلها الرشيد لموسى
و إنّما كانت أمواله يصل بها مواليه إكراما منه لهم [١].
و قال في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) بعد ذكر الأخبار الدالّة على وفاته (عليه السّلام): إنّما أوردت هذه الأخبار ردّا على الواقفة على موسى بن جعفر، فإنّهم يزعمون أنّه حيّ و ينكرون إمامة الرضا (عليه السّلام) و إمامة من بعده و في صحّة وفاة موسى (عليه السّلام) إبطال مذهبهم و لهم في هذه الأخبار كلام، يقولون: إنّ الصادق (عليه السّلام) قال: الإمام لا يغسله إلّا إمام، فلو كان الرضا (عليه السّلام) إماما لغسّله.
و في هذه الأخبار أنّ موسى (عليه السّلام) غسّله غيره و لا حجّة لهم علينا في ذلك، لأنّ الصادق (عليه السّلام) إنّما نهى أن يغسل الإمام إلّا من يكون إماما، فإن دخل من يغسل الإمام في نهيه فغسله لم تبطل بذلك إمامة الإمام بعده و لم يقل (عليه السّلام) إنّ الإمام لا يكون إلّا الذي يغسل من قبله من الأئمّة (رحمه اللّه) فبطل تعلّقهم علينا بذلك على أنّا قد روينا في بعض هذه الأخبار أنّ الرضا (عليه السّلام) غسّل أباه موسى بن جعفر (عليه السّلام) من حيث خفي على الحاضرين لغسله غير من اطّلع عليه و لا تنكر الواقفة أنّ الإمام يجوز أن يطوي اللّه له البعد حتّى يقطع المسافة البعيدة في المدّة اليسيرة [٢].
[١]- عيون أخبار الرضا: ٢/ ١٠٤، و علل الشرائع: ١/ ٢٣٦.
[٢]- عيون أخبار الرضا: ٢/ ٩٧، و بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٥٤.