رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الرابع في أحوال أزواجه و أولاده و عشائره و مدائحه و أحوال أهل زمانه و مناظراتهم و أخبار آبائه
تحيرتهم رشد التقسي أنّهم* * * على كلّ خير خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودّة صادقا* * * و سلمت نفسي طايعا لولاتي
فيارب زدني في هواي بصيرة* * * و زد حبّهم يا ربّ في حسنات
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب* * * و ما ناح قمري على الشجرات
و أنّي لمولاهم و قال عدوّهم* * * و أنّي لمحزون بطول حيات
بنفسي أنتم من كهول و فتية* * * لفك عناة أو لحمل ديات
و للخيل لما قيد الموت خطوها* * * فأطلقتم منهنّ بالذربات
أحبّ قصي الرحم من أجل حبّكم* * * و أهجر فيكم زوجتي و بنات
و أكتم حميكم مخافة كاشح عنيد* * * لأهل الحقّ غير موات
فيا عين بكيّهم وجودي بعبرة* * * فقد آن للتسكاب و الهملات
لقد خفت في الدّنيا و أيّام سغبها* * * و أنّي لأرجو الامن بعد وفات
ألم تراني مذ ثلاثون حجّة* * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أر فيئهم في غيرهم متقسّما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات
و كيف أداوي من جوى بي و الجوى* * * أمية أهل الكفر و اللّعنات
و آل زياد في القصور مصونة* * * و آل رسول اللّه منهتكات
سأبيكيهم ما ذرّ في الأفق شارق* * * و نادى مناد الخير بالصلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها* * * و بالليل أبكيهم و بالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا* * * و آل زياد تسكن الحجرات
و آل رسول اللّه تدمى نحورهم* * * و آل زياد ربة الحجلات
و آل رسول اللّه تسبى حريمهم* * * و آل زياد آمنوا السربات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم* * * أكفّا عن الأوتار منقبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد* * * تقطّع نفسي اثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج* * * يقوم على اسم اللّه و البركات
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل* * * و يجزي على النعماء و النقمات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري* * * فغير بعيد كلّما هو آت