رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الرابع في أحوال أزواجه و أولاده و عشائره و مدائحه و أحوال أهل زمانه و مناظراتهم و أخبار آبائه
و قوله: على العرصات ثانيا تأكيد للأوّل أو متعلّق بشج و صب و هو الأولى.
و قوله: خضر المعاهد ... الخ؛ أي كنت أعهد أماكنها خضرة و هي مألف للنساء البيض و الحقر بالتحريك شدّة الحياء [نصبا] [١] على التمييز.
و قوله: يعدين الوصال على القلى ... الخ؛ من أعداه عليه أي أعانه عليه أي، يجعلن الوصل غالبا على الهجر لما يكون فيها من أسباب الوصال و كذلك تلك الليالي تعين القرب على الاغتراب و تجعل الأحباب في الأوطان، و الغربات مفارقة الديار، و لعلّ المراد هنا ما كان الأئمّة (عليهم السّلام) عليه من الاجتماع في أعصار النبوّة و في أعصار خلافة أمير المؤمنين ثمّ وقع عليهم التفرّق و الاغتراب من واقعة الطفوف حتّى «تفرّقوا أيدي سبأ» [٢].
و قوله: يلحظن العيون ... الخ؛ العيون، و قوله: نشوة أي سكرة، و قوله: بمحسر أراد به وادي المحسر المشهور، و قوله: ما جر جورها ... الخ، قيل: إنّ ما جرّ من الجريرة و هي الجناية العظيمة و الظاهر أنّه فعل ماض من الجرّ و هو السحب في الأرض.
و قوله؛ طالبا للنور الخ، يعني أنّ الناس يطلبون الهداية من أئمّة الجور و أعوانهم و هم ظلمات و شبهات فكيف يطلب منها نور الهداية.
و قوله: بني الزرقاء و العبلات، الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنّه لون أعدائهم الروم و عبله اسم اميّة الصغرى و هم من قريش يقال لهم العبلات بالتحريك و سميّة أم زياد ابن أبيه.
و قوله: و لم تلك إلّا محنة ... الخ، أي لم يكن ما وقع بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا امتحانا ظهر به كفرهم و نفاقهم بدعوى الضلال من الشيء القبيح، لأنّ هن و هنات كناية عنه.
و قوله: و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة ... الخ، (ما) مصدرية و (هو) و ما بعده مصدر خبره نتات من النتو بمعنى الارتفاع أي، قول أصحاب السقيفة الذي وقع عقد البيعة بها لأبي بكر و هو ادّعاء الخلافة بالوراثة و هو احتجاجهم على الأنصار بأنّهم من قريش و من أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة و حفصة قول غريب، لأنّ هذا الاحتجاج أين مبلغه من بنوّة الحسنين و فاطمة و اخوة أمير المؤمنين (عليه السّلام) و عمومته.
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- هو مثل يضرب للتفرّق.