رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٨ - صلة الأرحام و كيف فعلها في الأعمار
جعفر.
فلمّا نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف فأذن له بالانصراف.
فلمّا خرج قال: ويلك يا ربيع هذا الشجى المعترض في حلقي من أعلم الناس [١].
صلة الأرحام و كيف فعلها في الأعمار
و في كتاب المهج حديث طويل و فيه: أنّ المنصور العبّاسي أشخص الصادق (عليه السّلام) من المدينة إلى العراق قاصدا قتله فدخل عليه و هو يدعو.
فلمّا وصل إليه سكن غضبه و أجلسه معه على السرير و قال له: يا أبا عبد اللّه إنّما أحضرتك لأشكو إليك أهلك قطعوا رحمي و ألّبوا الناس عليّ، فقال جعفر: يا أمير المؤمنين فأين يعدل بك عن سلفك الصالح؛ إنّ أيّوب (عليه السّلام) ابتلى فصبر و أنّ يوسف ظلم فغفر و أنّ سليمان أعطى فشكر، فقال المنصور: قد صبرت و غفرت و شكرت ثمّ قال: يا أبا عبد اللّه حدّثنا حديثا كنت سمعته منك في صلة الأرحام، قال: نعم حدّثني أبي عن جدّي أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: البرّ و صلة الأرحام عمارة الدّنيا و زيادة الأعمار.
قال: ليس هذا هو قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحبّ أن ينسأ في أجله و يعافا في بدنه فليصل رحمه قال: ليس هذا، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: رأيت رحما متعلّقة بالعرش تشكو إلى اللّه تعالى قاطعها، فقلت: يا جبرئيل كم بينهم؟
قال: سبعة آباء، قال: ليس هذا قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: احتضر بار و في جواره رجل عاق فقال اللّه عزّ و جلّ لملك الموت: كم بقي من أجل العاق؟
قال: ثلاثون سنة قال: حوّلها إلى هذا البار، فقال المنصور: يا غلام ائتني بالغالية يعني الطيب فعطّره بيده و أركبه دابّته و سرّحه إلى منزله، و الدّعاء موجود في ذلك الكتاب [٢].
[١]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٤٠، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٧٠ ح ١٤.
[٢]- مستدرك الوسائل: ١٥/ ٢٤٤ ح ٣٠، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٩٤.