رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٦ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
الحديث أسماء الرواة من الثقاة على اختلافهم في الآراء و المقالات و كانوا أربعة آلاف رجل [١].
و روى عنه مالك و الشافعي و أبو حنيفة.
و كانت امّ أبي حنيفة في حبالة الصادق (عليه السّلام). و جاء إليه أبو حنيفة يوما ليسمع منه فخرج (عليه السّلام) يتوكّأ على عصاء، فقال له أبو حنيفة: يا ابن رسول اللّه ما بلغت من السنّ ما يحتاج معه إلى العصا؟
قال: هو كذلك و لكنّها عصا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أردت التبرّك بها، فوثب أبو حنيفة و قال: اقبّلها يا ابن رسول اللّه، فحسر (عليه السّلام) عن ذراعه و قال له: و اللّه لقد علمت أنّ هذا بشر رسول اللّه و هذا من شعره فما قبّلته و تقبّل عصاه [٢].
و كان أبو يزيد البسطامي خدمه و سقاه ثلاث عشرة سنة.
و قال أبو جعفر الطوسي: كان إبراهيم بن أدهم و مالك بن دينار من غلمانه (عليه السّلام).
و دخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال: هذا و اللّه يا ابن رسول اللّه الجوهر، فقال له: بل هذا خير من الجوهر و هل الجوهر إلّا حجر [٣].
[في] الكافي عن حفص بن غياث قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يتخلّل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضّأ عندها ثمّ ركع و سجد فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ثمّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثمّ قال: يا حفص إنّها و اللّه النخلة التي قال اللّه جلّ ذكره لمريم (عليها السّلام) وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [٤].
أقول: مريم (عليها السّلام) كانت في البيت المقدّس.
فلمّا فاجآها المخاض خرجت من المسجد قالت لها الملائكة: هذا بيت العبادة لا بيت الولادة فأتت تلك الساعة إلى الكوفة طويت لها الأرض حتّى وضعت حملها و حملته معها و رجعت إلى بيت المقدس، و أمّا مولانا أمير المؤمنين (عليه السّلام) فكانت امّه فاطمة بنت
[١]- المناقب: ٣/ ٣٧٣، و اسماء المقال في علم الرجال: ٢/ ١٥٢، و بحار الأنوار: ٢٧٤٧ ح ٢٧.
[٢]- بحار الأنوار: ٧٥/ ٣٢٣، و المناقب: ٣/ ٣٧٣.
[٣]- المناقب: ٣/ ٣٧٣، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٩.
(٤)- سورة مريم: ٢٥.