رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٣ - دعاء شريف
و حدّثني من أثق به من العلويّين أنّه لقط من الأهواز درهما عريضا ثقيلا منقوش عليه السلطان ابن السلطان، ابن السلطان السلطان العادل عماد الدّين خان، فقال: فحفظته إلى أن اتّصلت بصحبة سلطان البصرة لأجل الطبّ و هو علي باشا فحكيت له يوما صفة ذلك الدرهم و أنّه موجود عندي، فقال لي: إن كان نقشه ما ذكرت فهو ذهب مموّه بالفضّة فأرسل من يأتي به، فلمّا حضر ورآه أمر الصايغ أن يذيبه، فلمّا أذابه كان كما قال: من أنّ داخله ذهب و خارجه فضّة فسألته، فقال: إنّ سلطانا كان في زمن عماد الدّين خان يغشّ الدراهم بالصفر فأمر عماد الدين خان أن يجعل في دراهمه موضع الصفر ذهبا و جرت دراهمه في أعصاره على ذلك الحال و هذا الدرهم منها.
صفة الكحل
[في] كشف الغمّة: قال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السّلام) أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها فوقّع بخطّه يدعو لي بسلامتها و كتب بعده: أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر مع الأثمد و كافورا و توتيا فإنّه يجلو ما فيها من الغشا و ييبس الرطوبة، قال:
فاستعملت ما أمرني به فصحّت و الحمد للّه [١].
دعاء شريف
و عن أبي إبراهيم قال: كتب إليه بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء: يا أسمع السامعين و يا أبصر المبصرين و يا عزّ الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين و يا أحكم الحاكمين صلّ على محمّد و آل محمّد و اوسع لي في زرقي و مدّ لي في عمري و امنن عليّ برحمتك و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري.
قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللّهم اجعلني في حزبك و في زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السّلام) فقال: أنت في حزبه و في زمرته إذ كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا و لأوليائه
[١]- المناقب: ٣/ ٥٣٤، و مدينة المعاجز: ٧/ ٦٠٥.