رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٧ - الفصل الثالث في نوادر أحواله
الفصل الثالث في نوادر أحواله (عليه السّلام) رسالته (عليه السّلام) إلى علي بن بابويه
[في] كتاب المناقب: ذكر فيه رسالة كتبها (عليه السّلام) إلى أهل قم و أثنى عليهم بالمدح بالإيمان و حسن الاخلاص من سلف منهم و من كان موجودا ثمّ قال: و ممّا كتب (عليه السّلام) إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمي: اعتصمت بحبل اللّه بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين و العاقبة للمتّقين و الجنّة للموحّدين و النار للملحدين و لا عدوان إلّا على الظالمين و لا إله إلّا اللّه أحسن الخالقين و الصلاة على خير خلقه محمّد و عترته الطاهرين و عليك بالصبر و انتظار الفرج، فإنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أفضل أعمال امّتي انتظار الفرج و لا تزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن علي و أمر جميع شيعتي بالصبر، فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتّقين و السلام عليك و على جميع شيعتنا و رحمة اللّه و بركاته و صلّى اللّه على محمّد و آله [١].
[في] الكشي عن أحمد المراغي قال: ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال و كان ابتداء ذلك أن كتب (عليه السّلام) إلى قوّامه بالعراق: احذروا الصوفي المتصنّع قال: و كان من شأن أحمد بن هلال أنّه قد كان حجّ أربعا و خمسين حجّة عشرون منها على قدميه، و ذكر (عليه السّلام) في هذا الحديث لعنه و البراءة منه و أمر الشيعة باجتنابه و لعنه و فيه دلالة على أنّ الأعمال لا تنفع إلّا قارنت الاعتقاد الصحيح و النيّة المستقيمة [٢].
و عن أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان و هو عامل السلطان على الخراج بقم قال: لمّا اعتلّ
[١]- المناقب: ٣/ ٥٢٧، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٣١٨.
[٢]- مستدرك الوسائل: ١٢/ ٣١٨، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٣١٨ ح ١٥.