رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٦ - قصيدة امّ عمر و منام الرضا
قصيدة امّ عمر و منام الرضا (عليه السّلام)
و فيه أيضا عن فضيل الرسان قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بعد ما قتل زيد بن علي فقال لي: يا فضيل قتل عمّي زيد (رحمه اللّه) أما أنّه كان مؤمنا و لو ملك لعرف كيف يضعها، لت: يا سيّدي ألا أنشدك شعرا؟
قال: امهل ثمّ أمر بستور فسدلت و بأبواب ففتحت ثمّ قال: انشد، فأنشدته:
لامّ عمر باللوى مربع* * * طامسة أعلامه بلقع
إلى آخرها.
فلمّا بلغت إلى قوله؛
و راية قائدها حيدر* * * كأنّه الشمس إذا تطلع
سمعت نحيبا من وراء الستر قال: من قال هذا الشعر؟
قلت: السيّد الحميري.
قال: (رحمه اللّه)، فقلت: إنّي رأيته يشرب النبيذ، قال: (رحمه اللّه)، قلت؛ إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق، قال: يعني الخمر، قلت: نعم، قال: (رحمه اللّه) و ما ذلك على اللّه أن يغفر لمحبّ علي [١].
و في كتاب بحار الأنوار وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنّه روى بإسناده عن سهيل بن ذبيان قال: دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السّلام) فقال لي: مرحبا بك الساعة أراد رسولنا أن يأتيك فقلت: لماذا يا ابن رسول اللّه؟
فقال: المنام رأيته البارحة و قد أزعجني و أرقني، قلت: خيرا يكون إن شاء اللّه فقال:
يا ابن ذبيان رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه فقلت: يا مولاي اهنيك بطول العمر و ربما تعيش مائة سنة لكلّ مرقاة سنة، فقال (عليه السّلام): ما شاء اللّه كان ثمّ قال:
[١]- مستدرك الوسائل: ١٠/ ٣٩١، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٢٦.