رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩١ - فيه عذاب ابن آدم
و دعوت لهم بمثل ما دعوا لي و أمرتهم أن لا يؤذوا لي وليّا و لا لأهل بيتي ففعلوا و ضمنوا لي ذلك [١].
و عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة فقال: يا جابر ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فأنشده قصيدة فقال: يا غلام اخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت ثمّ أنشده قصيدة اخرى فأمر له ببدرة ثمّ أنشده قصيدة ثالثة فأمر له ببدرة من ذلك البيت فقال الكميت: جعلت فداك ما أحبّكم لغرض الدّنيا و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعا له أبو جعفر (عليه السّلام) ثمّ قال: يا غلام ردّها مكانها فوجدت في نفسي، و قلت: قال ليس عندي درهم و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم فخرج الكميت و قلت له: كيف قلت ما عندي درهم و أمرت للكميت بثلاثين ألف درهم؟
فقال: يا جابر قم و ادخل البيت فدخلت فلم أجد شيئا فخرجت إليه فقال: يا جابر ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم فأخذ بيدي و أدخلني البيت و ضرب برجله الأرض فإذا شبه عنق البعير قد خرجت من ذهب ثمّ قال: انظر إلى هذا و لا تخبر به أحدا إلّا من تثق به من إخوانك إنّ اللّه أقدرنا على ما نريد و لو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها [٢].
فيه عذاب ابن آدم
و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: إنّ رجلا بالمدينة- يعني نفسه- (عليه السّلام) قد أتى المكان الذي به ابن آدم فرآه معقولا معه عشرة متوكلين به يستقبلون به الشمس حيث ما دارت بالصيف يوقدون حوله النار، فإذا كان الشتاء صبّوا عليه الماء البارد كلّما هلك رجل من العشرة أقام أهل القرية رجلا مكانه و هو يعذّب في الدّنيا و الآخرة [٣].
و في كتاب الاختصاص عن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): يا أبا الفضل إنّي لأعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل مطلع الشمس و قبل مغربها إلى البقية الذين قال اللّه: وَ مِنْ
[١]- دلائل الأمامة: ٢٦٠، و المناقب: ٣/ ٣٢٢.
[٢]- بصائر الدرجات: ٣٩٦، و دلائل الأمامة: ٢٢٤.
[٣]- الأختصاص: ٣١٦، و بحار الأنوار: ١١/ ٢٣٩.