رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥ - حال امّه
الحسين (عليه السّلام) فقال: چه نام دارى اى كينزك يعني ما اسمك يا صبيّة؟
قالت: جهانشاه، فقال: بل شهربانويه، قالت: تلك اختي، قال: راست گفتى، أي صدقت، ثمّ التفت إلى الحسين (عليه السّلام) و قال: احتفظ بها و احسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك فولدت عليّ بن الحسين.
و يروى أنّها ماتت في نفاسها به و إنّما اختارت الحسين (عليه السّلام) لأنّها رأت فاطمة و أسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين و لها قصّة و هي أنّها قالت: رأيت في المنام قبل ورود عسكر المسلمين كأنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل دارنا و قعد مع الحسين و خطبني له و زوّجني منه.
فلمّا أصبحت كان ذلك يؤثّر في قلبي و ما كان لي خاطر غير هذا فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمّد قد أتتني و عرضت عليّ الإسلام فأسلمت ثمّ قالت: إنّ الغلبة تكون للمسلمين و انّك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة قالت: و كان من الحال أن خرجت من المدينة ما مسّ يدي إنسان [١].
و في كتاب الإرشاد سأل أمير المؤمنين (عليه السّلام) شاه زنان بنت كسرى حين أسرت ما حفظت عن أبيك بعد وقعة الفيل؟
قالت: حفظت عنه أنه كان يقول: إذا غلب اللّه على أمر ذلّت المطامع دونه و إذا انقضت المدّة كان الحتف في الحيلة، فقال (عليه السّلام): ما أحسن ما قال أبوك تذلّ الامور للمقادير حتّى يكون الحتف في التقدير [٢].
[١]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٥٠، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٠.
[٢]- الإرشاد: ١/ ٣٠٢، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١١/