رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٥ - أولاده
و على عليّ بن الحسين و يثلج قلبك و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالروح و الريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا و أهوى بيده إلى حلقه و إن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك و تكون معنا في السنام الأعلى يعني أهل الجنّة، فقال الشيخ: كيف قلت يا أبا جعفر؟
فأعاد عليه الكلام فأقبل الشيخ ينتحب هاهاها حتّى لصق بالأرض و أقبل أهل البيت ينتحبون لما يرون من حال الشيخ و أقبل أبو جعفر (عليه السّلام) يمسح دموع الشيخ بإصبعه ثمّ رفع رأسه فقال: يا ابن رسول اللّه ناولني يدك جعلني اللّه فداك فناوله يده فقبّلها و وضعها على عينه و خدّه ثمّ حسر عن بطنه و صدره فوضع يده عليهما ثمّ قام فقال: السلام عليكم و أقبل أبو جعفر (عليه السّلام) ينظر في قفاه و هو مدبر فقال: من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا، فقال الحكم: لم أر مأتما قط يشبه ذلك المجلس، انتهى ملخّصا لفظه [١].
أولاده (عليه السّلام)
[في] الإرشاد: كان أولاده (عليه السّلام) سبعة منهم أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد و كان يكنّى به و عبد اللّه بن محمّد امّهما امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و إبراهيم و عبيد اللّه ماتا في حياته (عليه السّلام) امّهما امّ حكيم الثقفية و عليّ و زينب لامّ ولد و امّ سلمة لامّ ولد [٢].
و في كتاب البشائر: إنّه لم يعتقد في أحد من ولد أبي جعفر الإمامة إلّا في الصادق (عليه السّلام) خاصّة و كان أخوه عبد اللّه يشار إليه بالفضل و الصلاح و دخل على بعض بني اميّة فأراد قتله فقال: لا تقتلني أكن للّه عليك عونا و اتركني أكن لك على اللّه عونا يريد بذلك أنّه ممّن يشفع إلى اللّه فيشفعه فلم يقبل ذلك منه و قال: لست هناك و سقاه السمّ [٣].
و في المناقب له أولاد سبعة درجوا كلّهم إلّا أولاد الصادق (عليه السّلام) [٤].
[١]- الكافي: ٨/ ٧٦ ح ٣٠، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٦١.
[٢]- كشف الغمة: ٢/ ٣٤٣، و الإرشاد: ٢/ ١٧٦.
[٣]- كشف الغمة: ٢/ ٣٤٤، و مستدرك سفينة البحار: ٢/ ٤٠٠.
[٤]- المناقب: ٣/ ٣٤٠، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٦٦.