رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٤ - أحاديث محمّد بن مسلم
حرفتها، قال: أنت ابن السوداء الزنجية البذيّة، قال: إن كنت صدقت غفر اللّه لها و إن كنت كذبت غفر اللّه لك، قال: فأسلم النصراني [١].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: فقد أبي بغلة له فقال: لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها فما لبث أن أتى بها بسرجها و لجامها.
فلمّا استوى عليها و ضمّ إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال: الحمد للّه، ثمّ قال: ما تركت و لا بقيت شيئا جعلت كلّ أنواع المحامد للّه عزّ و جلّ فما من حمد إلّا و هو داخل فيما قلت.
و كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون حتّى يطعمهم الطعام الطيّب و يكسوهم الثياب الحسنة و يهب لهم الدراهم و يقول: ما حسنة الدّنيا إلّا صلة الإخوان و المعارف و كان يجيز بالخمسمائة إلى الألف و قال: اعرف المودّة لك في قلب أخيك بما له في قلبك و كان لا يسمع من داره: يا سائل بورك و لا يا سائل خذ هذا و كان يقول: سمّوهم بأحسن أسمائهم [٢].
أحاديث محمّد بن مسلم
[عن] الكشّي، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن ثلاثين ألف حديث و سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن ستّة عشر ألف حديث [٣].
[في] الكافي عن الحكم بن عتيبة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و هو في بيت مزيّن و عليه قميص رطب ملحفة مصبوغة و أثر الصبغ على عاتقه فجعلت أنظر إلى البيت و أنظر إلى هيئته فقال: ما تقول في هذا؟
قلت: ما تقول و أنا أراه عليك فإنّما عندنا فإنّما يفعله الشاب المراهق أي المقارب بالذنوب فقال: يا حكم من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده، فأمّا هذا البيت الذي ترى فهو
[١]- المناقب: ٣/ ٣٣٧، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٨٩ ح ١٢.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٦/ ١٩٠ ح ١٥، و و تفسير القرآن: ١/ ٢٨٨.
[٣]- كتاب الطهارة: ٣/ ٢٤٨، و الأختصاص: ٢٠١.