رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٥ - أحاديث محمّد بن مسلم
بيت المرأة و أنا قريب العهد بالعرس و بيتي البيت الذي تعرف [١].
و عن مالك بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و عليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسّمت حين دخلت فقال: اعلم أنّك ضحكت من هذا الثوب الذي عليّ، إنّ الثقفيّة أكرهتني عليه و أنا أحبّها فأكرهتني على لبسها، ثمّ قال: إنّا لا نصلّي في هذا و لا تصلّوا في المشبع المضرج يعني شديد الحمرة ثمّ دخلت عليه و قد طلّقها. قال: سمعتها تبرأ من عليّ (عليه السّلام) فطلّقتها.
[عن] الحسن الزيّات، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) أنا و صاحب لي فإذا هو في بيت مزيّن و عليه ملحفة وردية و قد حفّ لحيته و اكتحل فسألناه عن مسائل و خرجنا فقال:
إذا كان غدا ائت أنت و صاحبك فدخلت عليه من الغد و إذا هو في بيت ليس فيه حصير و إذا عليه قميص غليظ فقال لصاحبي: يا أخا أهل البصرة إنّك دخلت عليّ أمس و أنا في بيت المرأة و كان أمس يومها و البيت بيتها و المتاع متاعها فتزيّنت لي على أن أزيّن لها كما تزيّنت لي فلا يدخل في قلبك شيء، فقال: كان و اللّه دخل في قلبي، فأمّا الآن فقد ذهب و قد علمت أنّ الحقّ فيما قلت [٢].
و عن بزيع قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و هو يأكل خلّا و زيتا في قصعة سوداء مكتوب في وسطها بصفره: قل هو اللّه أحد فأكلت معه ثمّ حسى من المايلات حسيات حين لم يبق من الخبز شيء ثمّ ناولني فحسوت البقية [٣].
أقول: فيه إشعار بأنّه يستحبّ كتابة قل هو اللّه أحد في الإناء الذي يؤكل فيه.
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) كان أبي (عليه السّلام) إذا أحزنه أمر جمع النساء و الصبيان ثمّ دعا و أمّنوا [٤].
و عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه السّلام) فرأوه مختضبا فقال: إنّي رجل أحبّ النساء فأتصنّع لهنّ [٥].
[١]- الكافي: ٦/ ٤٤٦ ح ١، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٩٢ ح ١٨.
[٢]- الكافي: ٦/ ٤٤٨ ح ١٣، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٩٣.
[٣]- الدعوات: ١٤٦ ح ٣٨١، و الكافي: ٦/ ٢٩٨ ح ١٤.
[٤]- الدعوات: ٢٩ ح ٤٤، و الكافي: ٤٨٧ ح ٣.
[٥]- منتقى الجمان: ١/ ١٢٢.