رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٤ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
قال: ألف دينار فحمله إلى منزله و وزن له ألف دينار و عاد إلى منزله و وجد هميانه فعاد إلى جعفر (عليه السّلام) معتذرا بالمال فأبى قبوله، قال: شيء خرج من يدي لا يعود إليّ فسأل الرجل عنه فقيل: هذا جعفر الصادق، قال: لا جرم هذا فعال مثله.
دخل السلمي على الصادق (عليه السّلام) فوجده عليلا فدعا له فأعطاه أربعمائة و سأله سائل حاجة فقضاها فجعل الرجل يشكر، فقال (عليه السّلام)، شعر:
إذا ما طلبت خصال الندى* * * و قد عظك الدهر من جهده
فلا تطلبنّ إلى كالح* * * أصاب اليساره من كدّه
و لكن عليك بأهل العلى* * * و من ورث المجد عن جدّه [١]
أقول: هذا الذي أصاب الغنا من التعب و الكدّ يكون شحيحا لأنّه جديد الغنا، و يقال بالفارسية نوكيسه.
و في الحديث عنه (عليه السّلام): لئن أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق خير من أن أسأل من لم يكن فكان [٢].
[في] كتاب الروضة: دخل سفيان الثوري على الصادق (عليه السّلام) فرآه متغيّر اللون سأله عن ذلك، فقال: كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت فدخلت فإذا جارية من جواري ممّن تربّي بعض ولدي قد صعدت في سلّم و الصبي معها.
فلمّا أبصرت بي ارتعدت و تحيّرت و سقط الصبي إلى الأرض فمات فما تغيّر لوني لموت الصبي و إنّما تغيّر لوني لما أدخلت عليها من الرعب، فقال لها: أنت حرّة لوجه اللّه تعالى لا بأس عليك مرّتين [٣].
و عنه (عليه السّلام)، شعر:
تعصي الأله و أنت تظهر حبه* * * هذا لعمر كله في الفعال قبيح
لو كان حبك صادقا لأطعته* * * أن المحب لمن يحب مطيع
و عنه (عليه السّلام)، شعر:
[١]- المناقب: ٣/ ٣٩٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٤.
[٢]- السرائر: ٣/ ٦٢٢، و الحدائق الناظرة: ١٨/ ٤٠.
[٣]- المناقب: ٣/ ٣٩٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٤.