رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٦ - حوض الكوثر
و قال: يا رسول اللّه كيف يطيق علي حمل اللواء؟
فقال (عليه السّلام): إذا كان يوم القيامة يعطي اللّه عليّا من القوّة مثل قوّة جبرئيل، الحديث [١].
و في رواية أحمد بن حنبل عنه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي أنت أوّل من يدعى بك لقرابتك و منزلتك عندي و يدفع إليك لوائي و طوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء له ثلاث ذوائب من نور ذوابة في المشرق و ثلاثة في المغرب و الثالثة وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر الأوّل بسم اللّه لا إله إلّا اللّه الرحمن الرحيم، الثاني الحمد للّه ربّ العالمين، الثالث لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه طول كلّ سطر ألف سنة فتسير باللواء و الحسن عن يمينك و الحسين عن يسارك حتّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش ثمّ تكسى حلّة خضراء من الجنّة ثمّ ينادي مناد تحت العرش نعم الأب أبوك إبراهيم و نعم الأخ أخوك عليّ، الحديث [٢].
و عن معاذ بن جبل عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أعطاني في علي: أنّي أعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي و أدفع لواء التهليل إلى عليّ (عليه السّلام) و أوجّهه في أوّل فوج و هم الذين يحاسبون حسابا يسيرا و أدفع لواء التكبير إلى حمزة و أوجّهه في الفوج الثاني و أدفع لواء التسبيح إلى جعفر و أوجّهه في الفوج الثالث و لا تعارض بين الأخبار، لأنّ للقيامة مواقف كثيرة فيمكن أن يكون هذا في بعض مواطنها و ما تقدّم من دفع لواء الحمد إلى عليّ (عليه السّلام) في البعض الآخر [٣].
و قوله: مولى له الجنّة مأمورة البيت، يعني أنّ الجنّة و النار يوم القيامة مأمورتان بإطاعته.
روى الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى بإسناده إلى ابن عبّاس.
و ذكر حديث الجارية التي نام (عليه السّلام) و رأسه في حجرها فرأته فاطمة و اتّهمته بذلك
[١]- المناقب: ٣/ ٢٧، و بحار الأنوار: ٨/ ٣ ح ٣.
[٢]- بحار الأنوار: ٣٨/ ٣٤١، و المناقب: ١٤٠.
[٣]- بحار الأنوار: ٨/ ٧ ح ١١، و تفسير فرات الكوفي: ٥٤٨.