رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٨ - صحيفة الشيعة
بأن يحمل على البريد ليردّ إلى المدينة و أمر أن لا تخرج لهم الأسواق و حال بينهم و بين الطعام و الشراب فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما و لا شرابا حتّى انتهوا إلى باب المدينة فأغلق باب المدينة دونهم فشكى أصحابه العطش و الجوع فصعد جبلا أشرف عليهم، فقال (عليه السّلام) بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين و ما أنا عليكم بحفيظ و كان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال: يا قوم هذه و اللّه دعوة شعيب (عليه السّلام) و اللّه لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم و من تحت أرجلكم فصدّقوني هذه المرّة و أطيعوني و كذّبوني فيما تستأنفون فإنّي ناصح لكم فبادروا و أخرجوا له الأسواق [١].
صحيفة الشيعة
علي بن أبي حمزة و أبو بصير قالا: كان لنا موعد [مع] [٢] أبي جعفر (عليه السّلام) فدخلنا عليه فقال: يا سكينة هلمي بالمصباح هلمي بالسفط الذي في موضع كذا، فأتت بسفط هندي أو سندي ففضّ خاتمه ثمّ أخرج منه صحيفة صفراء فأخذ يدرجها من أعلاها و ينشرها من أسفلها حتّى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إليّ فأرعدت فرائصي فقال: لا بأس عليك ثمّ قال:
ادنه فدنوت فقال لي: ما ترى؟
قلت: اسمي و اسم أبي و أسماء أولاد لي لا أعرفهم، فقال لي: يا عليّ لولا لك عندي ما ليس لغيرك ما أطلعتك، امّا أنّهم سيزدادون على عدد ما هاهنا. قال عليّ بن أبي حمزة: فمكثت بعد ذلك عشرين سنة ثمّ ولد لي الأولاد بعد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة [٣].
[١]- بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٦٤، و مستدرك سفينة البحار: ٩/ ٣٥٢.
[٢]- زيادة من المصدر.
[٣]- المناقب: ٣/ ٣٢٥، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٦٦.