رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٧ - حديث خروجه إلى الشام
و عن أبي عبيدة قال: كنت زميل أبي جعفر (عليه السّلام) و كنت أبدأ بالركوب ثمّ يركب هو فإذا استوينا سلّم و سأل مسائله من لا عهد له بصاحبه فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا و إن فعل مرّة فكثير فقال: أما علمت ما في المصافحة إنّ المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تتحات عنهما كما تتحات الورق عن الشجر و اللّه ينظر إليهما حتّى يفترقا [١].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: في كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا استعملتم ما ملكت أيمانكم في شيء فيشقّ عليهم فاعملوا معهم فيه قال: كان أبي ليأمرهم فيقول كما أنتم فيأتي فينظر فإن كان ثقيلا قال: بسم اللّه ثمّ عمل معهم و إن كان خفيفا تنحّى عنهم [٢].
غسل الميّت غسل الجنابة
[في] الكافي عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث طويل: سئل عن الميّت لم يغسل غسل الجنابة؟
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلاقين فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها الرحم أربعين ليلة فإذا تمّت له أربعة أشهر قالوا؛ يا ربّ تخلق ماذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو انثى، أبيض أو أسود فإذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه لنطفة بعينها منه كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو انثى فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة [٣].
حديث خروجه إلى الشام
و روى السيّد ابن طاووس (رحمه اللّه) في كتاب أمان الأخطار مسندا إلى الصادق (عليه السّلام) قال: حجّ هشام بن عبد الملك و كان قد حجّ تلك السنة محمّد بن علي الباقر و ابنه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السّلام) فقال جعفر بن محمّد (عليه السّلام): الحمد للّه الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا
[١]- الكافي: ٢/ ١٧٩ ح ١، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٠٢ ح ٤٧.
[٢]- مستدرك الوسائل: ١٥/ ٤٥٩ ح ١٠، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٠٣.
[٣]- الحدائق الناظرة: ٣/ ٧٤، و الكافي: ٣/ ١٦٢.