رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٦ - تحقيق في هذا الباب
[عن] الكشي، عن ابن مشمون قال: خرج أبو محمّد (عليه السّلام) في جنازة أبي الحسن (عليه السّلام) و قميصه مشقوق، فكتب إليه ابن عون الأبرش: من رأيت أو بلغك من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذا، فكتب إليه أبو محمّد (عليه السّلام): يا أحمق و ما يدريك ما هذا قد شقّ موسى على هارون [١].
و في كتاب المصباح عن أبي هاشم القمّي قال: توفّي أبو الحسن علي بن محمّد صاحب العسكر (عليه السّلام) يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة أربع و خمسين و مائتين و له إحدى و أربعون سنة [٢].
و عن الصقر الكرخي قال: سألت عن الحسن العسكري (عليه السّلام) فقلت: يا سيّدي حديث يروى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا أعرف معناه، قال: و ما هو؟ قال: قلت: قوله: لا تعادوا الأيّام فتعاديكم، فقال: نعم، الأيّام نحن ما قامت السماوات و الأرض، فالسبت اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأحد كناية عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و الاثنين الحسن و الحسين و الثلاثاء عليّ بن الحسين و محمّد بن علي و جعفر بن محمّد و الأربعاء موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمّد بن علي و أنا و الخميس ابني الحسن بن علي و الجمعة ابن ابني تجمع عصابة الحقّ و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فهذا معنى الأيّام فلا تعادوهم في الدّنيا فيعادوكم في الآخرة [٣].
تحقيق في هذا الباب
أقول: هذا الحديث روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الناس لا يفهمون إلّا ظاهره حتّى فسّره العسكري (عليه السّلام) و هذا ينافي ما تقرّر في الاصول و برهن عليه من أنّ الحكيم لا يجوز أن يخاطب بما لا يفهم و لا يراد ظاهره إلّا بالقريبة المفهمة لمعناه، و ثبت أيضا أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز أيضا و قد تضمّن حكما شرعيا و هو النهي عن المعاداة فكيف جاز تأخيره من أعصار النبوّة إلى آخر أعصار الإمامة، و من هذا الباب كثير من الأخبار و بعض
[١]- بحار الأنوار: ٥٠/ ١٩١ ح ٣، و الأنوار البهية: ٢٩٩.
[٢]- بحار الأنوار: ٥٠/ ١٩٢ ح ٥.
[٣]- مستدرك سفينة البحار: ١٠/ ٦٢٣، و أدب الضيافة: ١٧٥.