رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٨ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
أقول: الضبّة الفضّة تلصق بالشيء [١].
و عن هارون بن الجهم قال؛ كنّا مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بالحيرة فختن بعض القوّاد ابنا له و صنع طعاما و دعى الناس و كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) فيمن دعا فبينما هم على المائدة إذ استسقى رجل منهم ماء فأتي بقدح فيه شراب، فقام أبو عبد اللّه (عليه السّلام) من المائدة و قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر.
و قال (عليه السّلام) لأصحابه: أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا.
و نهى (عليه السّلام) عن استخدام الضيف و كان يقول: الخلّ و الزيت طعامنا و طعام الأنبياء [٢].
[في] الكافي، عن بعض أصحابنا قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) الوجع فقال: إذا آويت إلى فراشك فكل سكّرتين ففعلت ذلك فبرأت فأخبرت بعض المتطيبين و كان أعرف أهل بلادنا فقال: من أين عرف أبو عبد اللّه (عليه السّلام) هذا؟ هذا من مخزون علمنا أمّا انّه صاحب كتب فينبغي أن يكون أصابه في بعض كتبه.
و كان (عليه السّلام) يعجبه الجبن و قال (عليه السّلام): نعم الطعام الأرز يوسع الأمعاء و يقطع البواسير و إنّا لنغبط أهل العراق على الارز و البسر فإنّهما يوسّعان الأمعاء و يقطعان البواسير [٣].
و عن محمّد بن الحسين الخزّاز عن أبيه قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) و عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه و فوقه جبّة صوف و فوقها قميص غليظ فقلت: جعلت فداك إنّ الناس يكرهون لباس الصوف فقال: كلّا، كان أبي محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) يلبسها و كان عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليه) يلبسها و كانوا (عليهم السّلام) يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة و نحن نفعل ذلك [٤].
و عن مسمع بن عبد الملك قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بمنى و بين أيدينا عنب نأكله فجاء سائل فسأله فأمر له بعنقود فأعطاه فقال السائل: لا حاجة لي في هذا، قال: يسع
[١]- الكافي: ٦/ ٢٦٧ ح ٦، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٩ ح ٤٣.
[٢]- الكافي: ٦/ ٢٧٨ ح ٢، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٠.
[٣]- مستدرك سفينة البحار: ١/ ١٠٨، و الكافي: ٦/ ٣٣٣ ح ٥.
[٤]- بحار الأنوار: ٨١/ ٢٥٦ ح ٥٤.