رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٣ - حوض الكوثر
الجواد و يجوز أن يكون إطلاق السامري على الحسن البصري مثلا باعتبار أنّه سامري أهل البصرة و على أبي موسى باعتبار أنّه سامري أهل الكوفة و من حضر صفّين و على أبي بكر و عمر لأنّهما سامري جميع الامّة، و حينئذ فيمكن أن يريد الناظم (رحمه اللّه) بالثلاثة واحدا و أن يراد بكلّ منها غير ما يراد من الآخران يريد بالاثنين واحدا و الباقي غيره [١].
و قوله: المشنع على صيغة الفاعل من أشنعت الناقة إذا أسرعت في السير أي المسرع في الفساد و الشرّ أو بمعنى الداخل في الشناعة و القباحة أو على صيغة المفعول بمعنى المشنع عليه و المنسوب إلى القبح و الشناعة.
و الأدلم الطويل الشديد السواد و اللكع كصرد اللئيم البخيل.
و الأكوع المعوج و يراد به هنا الاعوجاج في الدّين لا في الجوارح و الأعضاء و هو في اللغة بمعنى المعوج كوعه أي طرف الزند منه.
قيل: و لعلّ المراد به هنا يزيد بن أبيه الذي ذكره الحسين (عليه السّلام) لمعاوية في كتاب كتبه إليه و أنّه سلّطه على أهل الكوفة فقتل و أفسد و ظلم.
و في ذلك الكتاب: أو لست المدّعى زياد بن سمية المولود على فراش عبيد عبد ثقيف فزعمت أنّه ابن أبيك و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر، و في بعض الأخبار نصّ على أنّ إحدى الرايات راية زياد [٢].
و قوله: حبتر، الحبتر الثعلب و هو معروف بالمكر و الحيلة و الجبن فسمّى به من يشابهه.
قيل: الظاهر أنّ المراد به هنا أبو موسى الأشعري للخبر الناصّ على أنّ إحدى الرايات رايته.
و النعثل الذكر من الضباع و الشيخ الأحمق و أسلم يهودي كان بالمدينة فأسلم، طويل اللحية و المراد به في البيت عثمان لأنّه كان يقال له ذلك إذا عيّر و كانت عائشة تسمّيه به و تقول: اقتلوا نعثلا قتله اللّه، شبّهته بذلك اليهودي في طول لحيته و حمقه و في الأغلب أنّهما مثلا زمان أو لعظم بطنه لأنّه كان يأكل أموال المسلمين و لا يشبع حتّى قتل.
[١]- مستدرك سفينة البحار: ٥/ ٣٨٦.
[٢]- العوالم: ٩١، و الغدير: ١٠/ ١٦١.