درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٣ - فى الوجوه المتصورة فى نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
بالاستصحاب او بالبينة.
(و الثانى) مثل الامثلة المذكورة يعنى بها حكومة مثل ادلة نفى الضرر و الحرج و رفع و الخطاء و النسيان و نفى السهو عن كثير السهو و نفى السبيل على المحسنين الى غير ذلك بالنسبة الى الاحكام الاوّلية.
(و اما المتعارضان) فليس فى احدهما لسان تفسير بالنسبة الى الآخر و انما يفيد حكما منافيا لحكم الآخر و بملاحظة تنافيهما و عدم جواز تحققهما واقعا يحكم بارادة خلاف الظاهر فى احدهما المعين ان كان الآخر اقوى منه فهذا الآخر الاقوى قرينة عقلية على المراد من الآخر و ليس فى مدلوله اللفظى تعرض لبيان المراد منه.
(و من هنا) وجب ملاحظة الترجيح فى القرينة لان قرينته بحكم العقل بضميمة المرجح اما اذا كان الدليل بمدلوله اللفظى كاشفا عن حال الآخر فلا يحتاج الى ملاحظة مرجّح له بل هو متعين للقرينة بمدلوله و سيأتى لذلك توضيح فى تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى.
(قال بعض الاعلام) من المحشين انما قال ره و سيأتى لذلك توضيح فى باب تعارض الاستصحابين و الحال انه قد ذكر هذا المطلب تفصيلا فى باب التعادل و الترجيح لانه لم يكن قصده حين كتابه هذا الموضوع الى تحقيق حال التعادل و الترجيح كما قيل و لذا لم يحول الى ذلك الباب ايضا.