درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٠ - فى العمل بالاحتياط
[فى العمل بالاحتياط]
(و من هنا) قد اشتهر بين اصحابنا ان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد غير صحيحة و ان علم اجمالا بمطابقتها للواقع بل يجب اخذ احكام العبادة عن اجتهاد او تقليد ثم ان هذه المسألة اعنى بطلان عبادة تارك الطريقين يقع الكلام فيها فى مقامين لان العامل التارك فى عمله بطريقى الاجتهاد و التقليد اما ان يكون حين العمل بانيا على الاحتياط و احراز الواقع و اما ان لا يكون كذلك و المتعلق بما نحن فيه هو الاول و اما الثانى فسيجيء الكلام فيه فى شروط البراءة فنقول ان الجاهل التارك للطريقين البانى على الاحتياط على قسمين لان احرازه للواقع تارة لا يحتاج الى تكرار العمل كالآتي بالسورة فى صلاته احتياطا و غير ذلك من موارد الشك فى الشرطية و الجزئية و اخرى يحتاج الى التكرار كما فى المتباينين كالجاهل بوجوب القصر و الاتمام فى سير اربع فراسخ و الجاهل بوجوب الظهر او الجمعة عليه.
(اقول) قد تقدّم انّ من منع من جريان الاحتياط فى العبادة مع التمكن من ازالة الشبهة بالرجوع الى الادلة المثبتة لوجه الفعل بنى على بطلان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد مع التمكن من احدهما و ان علم اجمالا بمطابقتها للواقع بل يجب اخذ احكام العبادة عن اجتهاد او تقليد.
(ثم ان بطلان) عبادة تارك الطريقين يقع البحث عنه فى مقامين لان العامل التارك فى عمله بطريقى الاجتهاد و التقليد اما ان يكون حين العمل بانيا على الاحتياط و احراز الواقع و اما ان لا يكون كذلك و المتعلق بما نحن فيه هو الاول و اما الثانى فسيجيء الكلام فيه فى شروط البراءة.
(ثم قال (قدس سره)) ان الجاهل التارك للطريقين البانى على الاحتياط على قسمين لان احرازه للواقع تارة لا يحتاج الى تكرار العمل كالآتى بالسورة فى