درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٦ - فى بيان كلام الفاضل التونى
كل زمان حتى زمان حصول الكرية و مفاد الاول تأخر الكرية فاثره هو الحكم بالنجاسة و مفاد الثانى تأخر الملاقاة فاثره هو الحكم بالطهارة و بعد التعارض يتساقطان فيكون المرجع قاعدة الطهارة.
(هذا) حسبما يقتضيه التحقيق و ذهب اليه الشيخ (قدس سره) فى باب الاستصحاب و لكن ظاهر عبارته هنا يستشم منه خلافه فانه حكم بحصول التعارض بينهما من غير تفصيل بين معلوم التاريخ و مجهوله و انما حكى القول بالتفصيل من غيره و هذا كما ترى ظاهر فى ان بنائه هنا على الحكم بالتعارض بين الاصلين مطلقا.
(قوله يوجب الحكم بقلته التى انيط بها الانفعال) اذ لا واسطة بين الكثرة و القلة فى الشرع و اذا نفى الاولى بالاصل يثبت الثانية بالاستلزام كاستلزام اصالة البراءة عن الدين لوجوب الحج و ما ذكره المصنف من اتحاد المثال الثانى لمسألة وجوب الحج تعريض على الفاضل القمى حيث فرق بينهما.
(قوله و اما لاستلزام نفى الحكم به حكما يستلزم عقلا او شرعا او عادة) قد تعرض بعض الاعلام فى ذيل هذه العبارة لاشكال ثم اجاب عنه اما الاشكال فان قلت اذا كان الاستلزام شرعيا لا بد من ترتبه على الاصل و سيأتى من المصنف ره عدم جريان الاستصحاب فى هذا القسم و لو كان الاستلزام شرعيا.
(ثم اجاب عنه) بقوله المراد من ترتب اللوازم الشرعية على الاصل هو ما اذا كان مجرى الاصل موضوعا له او جزء للموضوع او شرطا له كما فى مثال البراءة عن الدين و مثل استصحاب الكرية الموجبة لعدم الانفعال بالنجاسة و استصحاب عدمها الموجب للانفعال.
(و اما اذا كان) الاستلزام شرعيا و كان احد الحكمين فى عرض الآخر لا فى طوله لا يمكن اثبات احدهما بالاصل فى الآخر ففى صورة دوران الامر بين المحذورين مع اجراء اصالة البراءة عن الوجوب و اصالة عدمه لا يمكن ان